إذا شرب الكلب المعلم من دم الصيد
، ولم يأكل من لحمه ، لم يحرم ، لقوله
تعالى " فكلوا مما أمسكن عليكم " وقد ثبت أن المراد بذلك أن لا يأكل منه ، لأنه
لو أكل لكان ممسكا على نفسه دون صاحبه .
إذا عقر الكلب المعلم الصيد عقرا ، لم يصيره في حكم المذبوح ، وغاب الكلب
والصيد عن عينه ثم وجده ميتا ، لم يحل أكله ، فإن كان قد صيره في حكم المذبوح ،
بأن قطع المري والحلقوم والودجين ، أو قطعه نصفين ، فإنه يحل أكله ، لأنا نعلم أنه
قتله .
إذا أدركه ، وفيه حياة مستقرة ، لكنه في زمان لم يتسع لذبحه ، أو كان ممتنعا ،
فجعل يعدو خلفه ، فوقف له ، وقد بقي من حياته زمان لا يتسع لذبحه ، لا يحل أكله ( 1 ) .
إذا أرسل كلبه المعلم ، وسمى عند إرساله على صيد بعينه ، فقتل غيره ، حل
أكله .
وكذلك إن أرسله في جهة ، فعدل عن سمته إلى جهة غيرها ، وقتل ، حل
أكله .
إذا رمى سهما أو حربة ، ولم يقصد شيئا ، فوقع في صيد فقتله ، أو رمى شخصا
فوقع في صيد فقتله ، لا يحل ذلك ، ولا يجوز أكله بحال ، لأنه لم يسم ، وقد دللنا على
وجوب التسمية .
إذا رمى سهما ، وسمى ، فوقع على الأرض ، ثم وثب بالاعتماد الأول
فأصاب الصيد فقتله ، حل أكله .
إذا قطع الصيد بنصفين ، وخرج منهما الدم ، حل أكل الكل بلا خلاف ، وإن
كان الذي مع الرأس أكثر ، حل الذي مع الرأس دون الباقي ، وإن كان الذي مع
الوركين أكثر ، حل الجميع أيضا ، هكذا ذكره شيخنا أبو جعفر في سائل خلافه
هامش
( 1 ) في ج ول هنا زيادة بهذه العبارة : " وقال شيخنا في مسائل خلافه : فإن قلنا أنه يحل أكله كان قويا " إلا أنا لم
نجده في كتاب الخلاف .
( 2 ) الخلاف ، كتاب الصيد والذبائح : مسألة 17 .