ومبسوطه ( 1 ) وهو قول بعض المخالفين .
والذي ينبغي تحصيله في ذلك ، أن الجميع يحل ، سواء كان الذي مع الرأس
أكثر ، أو أقل ، إذا لم يكن قد بقي مع الذي مع الرأس حياة مستقرة ، لأنهما جميعا
مذبوحان . ميتان ، مقتولان ، وأما إذا كان الذي مع الرأس فيه حياة مستقرة ، فلا
يجوز أكل الباقي ، لأنه أبين من حي ، فهو ميتة ، لأن كل ما أبين من الحي ، وقطع
منه ، والحي على حياته ، فهو ميتة ، فأما إذا لم يقطع من حي ، بل كلاهما غير حي ،
بل صيد مقتول ، فلا يحرمان .
إذا اصطاد المسلم بكلب علمه مجوسي
، حل أكل ما قتله ، وبه قال جميع
الفقهاء .
إذا كان المرسل كتابيا ، لم يحل أكل ما قتله .
إذا كان المرسل مجوسيا أو وثنيا ، لم يحل أكل ما اصطاده بلا خلاف ، وإن كان
أحد أبويه مجوسيا أو وثنيا والآخر كتابيا لم يجز أيضا عندنا .
كل حيوان مقدور على ذكاته ، إذا لم يقدر عليه ، بأن يصير مثل الصيد ، أو
يتردى في بئر ، فلا يقدر على موضع ذكاته ، كان عقره ذكاته في أي موضع وقع منه .
لا تحل التذكية بالسن ، ولا بالظفر ، سواء كان متصلا أو منفصلا ، فإن خالف
وذبح لم يحل أكله ، هكذا ذكره شيخنا في مسائل خلافه ( 2 ) .
والذي ينبغي تحصيله في هذا الإطلاق ، فإن كان ذلك في حال الاختيار ، فهو
على ما قال فهو صحيح ، وإن كان في حال الاضطرار ، فغير صحيح ، بل عندنا
بلا خلاف بيننا أنه تجوز الذباحة في حال الاضطرار وعند تعذر الحديد بكل شئ
يفرى الأوداج ، سواء كان ذلك عظما ، أو حجرا ، أو عودا ، أو غير ذلك ، وإنما بعض
المخالفين يذهب إلى أن ذلك لا يجوز الذبح بالسن والظفر في حال الاضطرار ،
هامش
( 1 ) المبسوط ، ج 6 ، كتاب الصيد والذبائح ، ص 261 ، إلا أنه ليس فيه قوله وإن كان الذي مع
الوركين أكثر حل الجميع أيضا .
( 2 ) الخلاف ، كتاب الصيد والذبائح ، مسألة 22 .