والرسول عليه السلام ما سحر ( 1 ) عندنا بلا خلاف ، لقوله تعالى " والله يعصمك
من الناس " ( 2 ) وعند بعض المخالفين أنه سحر ، وذلك بخلاف التنزيل المجيد .
التعريض بالقذف ليس بقذف ، مثل أن تقول لست بزان ، ولا أمي زانية ،
وكقوله يا حلال بن الحلال ، ونحو هذا كله ليس بقذف ، سواء كان هذا منه في
حال الرضا ، أو في حال الغضب .
والذي يضرب الحدود إذا زاد على المقدار المستحق ، وجب أن يستقاد منه .
والصبي والمملوك إذا أخطأ أدبا وضرب ( 3 ) ضرب أدب ، ولا يزاد على عشرة
أسواط ، وروي ( 4 ) أنه لا يزاد على خمس ضربات إلى ست ، وروي أنه إن ضرب
إنسان عبده بما هو حد ، كان عليه أن يعتقه كفارة لفعله ( 5 ) ، وذلك على
الاستحباب ( 6 ) دون الفرض والإيجاب .
وإذا قذف ذمي مسلما ، قتل لخروجه عن الذمة بسب أهل الإيمان .
وقد قلنا إن المعتبر في كنايات القذف عرف القاذف دون المقذوف ، وقد قلنا
أنه إذا كانت الولاية في القذف لاثنين فما زاد عليهما ، فلكل واحد منهما المطالبة
بالحد ، فإن أقيم له سقط حق الباقين ، وإن عفى بعضهم سقط حقه ، وكان لمن لم
يعف المطالبة بالحد واستيفاؤه والعفو عنه ، فإن مات المقذوف وليس له ولي ، فعلى
سلطان الإسلام الأخذ بحقه ، لأنه وليه ووارثه .
وتوبة القاذف قبل رفعه إلى الحاكم أو بعده ، لا تسقط عنه القذف ، سواء
قامت به عليه بينة ، أو كان قد أقر به دفعتين عندنا .
ولا يسقط ذلك إلا بعفو المقذوف أو وليه أو وارثه من ذوي الأنساب على
ما قدمناه وحررناه ( 7 ) .
والتعزير تأديب تعبدا لله سبحانه به لردع المعزر وغيره من المكلفين ، وهو
هامش
( 1 ) ج . ما سحر له .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية 67 .
( 3 ) ج . ل . أخطأ أدبا وضربا .
( 4 ) الوسائل ، الباب 8 ، من أبواب مقدمات الحدود ح 1 .
( 5 ) الوسائل ، الباب 27 ، من أبواب مقدمات الحدود ، ح 1 .
( 6 ) ج . على طريق الاستحباب .
( 7 ) في ص 517 .