في المأكول والملبوس ، وتضرب في أوقات الصلوات من أي الضربين كانت ، سواء
كانت ارتدت عن فطرة الإسلام ، أو عن إسلام تعقبه كفر ( 1 ) .
وروي أن من تزوج بأمة على حرة من غير إذنها ، فرق بينهما ، وكان عليه
اثنى عشر سوطا ونصف ، ثمن جلد الزاني ( 2 ) .
وكيفية ضرب نصف السوط أن يأخذ الجلاد بنصف السوط ، ويضربه بالنصف
الباقي في يده .
وروي أن من أتى امرأته وهي حايض في قبلها ، كان عليه خمسة وعشرون
سوطا ( 3 ) .
ومن وطي امرأته في شهر رمضان نهارا متعمدا ، كان عليه خمسة وعشرون
سوطا ، وعلى المرأة أيضا مثل ذلك إن طاوعته على ذلك ، فإن كان أكرهها ( 4 ) ، كان
عليه خمسون جلدة ، وعليه كفارة واحدة ، وعليها أيضا مثل ذلك إن كانت مختارة ،
فإن كانت مكرهة كان على الرجل كفارتان .
ومن قامت عليه البينة بالسحر ، وكان مسلما وجب عليه القتل ، فإن كان كافرا لم يكن عليه
إلا التأديب والعقوبة المردعة ، لأن ما هو عليه من الكفر أعظم من السحر .
ولا حقيقة للسحر ، وإنما هو تخيل وشعبذة ، وعند بعض المخالفين أن له حقيقة ،
ولا خلاف بينهم أن تعليمه وتعلمه وفعله محرم ، لقوله تعالى : " ولكن الشياطين كفروا
يعلمون الناس السحر " ( 5 ) فذم على تعليم السحر .
وروى ابن عباس أنه قال : ليس منا من سحر أو سحر له ، وليس منا من
تكهن أو تكهن له ، وليس منا من تطير أو تطير له .
هامش
( 1 ) ج . عقيب كفر . ل . يعقبه كفر .
( 2 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، الباب 47 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 28 من أبواب الحيض ، ح 6 من زيادة وإن أتاها في آخر أيام حيضها فعليه أن
يتصدق بنصف دينار ويضرب اثنتي عشرة جلدة ونصفا .
( 4 ) ج . ل . فإن أكرهها .
( 5 ) سورة البقرة ، الآية 102 .
( 6 ) الدر المنثور ، ذيل قوله تعالى في سورة البقرة : " فلا تكفر " ج 1 ص 103 .