به ( 1 ) .
وما قدمناه هو الأظهر الأصح .
والمسلم لا يملك شيئا محرما عليه ، كالخمر والخنزير ، وقال شيخنا المفيد ( 2 ) ،
والقرد والدب .
قال محمد بن إدريس لا أرى بتملك الدب بأسا ، لأنه سبع ، ويجوز بيع جلده
بعد ذكاته ، والانتفاع به بعد دباغه ، لأنه سبع بغير خلاف .
ومن أتلف على مسلم شيئا من سباع الطير وغيرها ، مما قد جعل للمسلمين
الانتفاع به ، كالبازي والصقر ، والفهد ، وما أشبه ذلك ، كان عليه قيمته حيا .
والحكم فيما يتملكه الإنسان من آلات اللهو المحظورة في الإسلام ، كالحكم في
الخمور والخنازير .
فإذا جنت بهيمة الإنسان على بهيمة غيره ، أو ملك له من الأشياء فهو على
ضربين ، إن كانت الجناية منها بتفريط وقع منه في حفظها ، ومنعها من الجناية ، أو
بتعد في استعمالها ، فهو ضامن لما أفسدته بجنايتها ، وإن كان بغير ذلك ، لم يكن عليه
ضمان .
فإذا ثبت ذلك فإن الماشية إذا أفسدت زرعا لقوم ، فليس يخلو إما أن تكون
يد صاحبها عليها ، أو لا تكون ، فإن كانت يده عليها ، فعليه ضمان ما أتلفت ، لأن
جنايتها كجنايته ، وفعلها كفعله ، وإن لم تكن يد صاحبها عليها ، لم يخل إما أن يكون
ذلك ليلا أو نهارا بغير سبب منه ، فلا ضمان على مالكها إجماعا ،
لقوله عليه السلام - جرح العجماء جبار ( 3 ) ، والجبار الهدر ، وإن فسدت ليلا ، فإن لم
يكن من صاحب البهيمة تفريط في حفظها ، بأن آواها إلى مبيتها ، وأغلق عليها
الباب فوقع الحايط ، أو نقب لص نقبا ، فخرجت وأفسدت فلا ضمان على مالكها
هامش
( 1 ) المقنعة ، باب الجنايات على الحيوان من البهائم ص 769 .
( 2 ) المقنعة ، باب الجنايات على الحيوان من البهائم ص 769 .
( 3 ) البخاري ، الباب 27 من كتاب الديات ( الرقم 6498 ) أبو داود ، في أواخر كتاب الديات ،
( الرقم 4593 ، ج 4 ، ص 196 ) . ابن ماجة ، الباب 27 من كتاب الديات ( الرقم 7 - 2673 ) . واللفظ
" العجماء جرحها جبار " .