تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
به ( 1 ) . وما قدمناه هو الأظهر الأصح . والمسلم لا يملك شيئا محرما عليه ، كالخمر والخنزير ، وقال شيخنا المفيد ( 2 ) ، والقرد والدب . قال محمد بن إدريس لا أرى بتملك الدب بأسا ، لأنه سبع ، ويجوز بيع جلده بعد ذكاته ، والانتفاع به بعد دباغه ، لأنه سبع بغير خلاف . ومن أتلف على مسلم شيئا من سباع الطير وغيرها ، مما قد جعل للمسلمين الانتفاع به ، كالبازي والصقر ، والفهد ، وما أشبه ذلك ، كان عليه قيمته حيا . والحكم فيما يتملكه الإنسان من آلات اللهو المحظورة في الإسلام ، كالحكم في الخمور والخنازير .
فإذا جنت بهيمة الإنسان على بهيمة غيره ، أو ملك له من الأشياء فهو على ضربين ، إن كانت الجناية منها بتفريط وقع منه في حفظها ، ومنعها من الجناية ، أو بتعد في استعمالها ، فهو ضامن لما أفسدته بجنايتها ، وإن كان بغير ذلك ، لم يكن عليه ضمان . فإذا ثبت ذلك فإن الماشية إذا أفسدت زرعا لقوم ، فليس يخلو إما أن تكون يد صاحبها عليها ، أو لا تكون ، فإن كانت يده عليها ، فعليه ضمان ما أتلفت ، لأن جنايتها كجنايته ، وفعلها كفعله ، وإن لم تكن يد صاحبها عليها ، لم يخل إما أن يكون ذلك ليلا أو نهارا بغير سبب منه ، فلا ضمان على مالكها إجماعا ، لقوله عليه السلام - جرح العجماء جبار ( 3 ) ، والجبار الهدر ، وإن فسدت ليلا ، فإن لم يكن من صاحب البهيمة تفريط في حفظها ، بأن آواها إلى مبيتها ، وأغلق عليها الباب فوقع الحايط ، أو نقب لص نقبا ، فخرجت وأفسدت فلا ضمان على مالكها
هامش
( 1 ) المقنعة ، باب الجنايات على الحيوان من البهائم ص 769 . ( 2 ) المقنعة ، باب الجنايات على الحيوان من البهائم ص 769 . ( 3 ) البخاري ، الباب 27 من كتاب الديات ( الرقم 6498 ) أبو داود ، في أواخر كتاب الديات ، ( الرقم 4593 ، ج 4 ، ص 196 ) . ابن ماجة ، الباب 27 من كتاب الديات ( الرقم 7 - 2673 ) . واللفظ " العجماء جرحها جبار " .