والعلم والصلاح ، فإن كان الواقف إماميا لم يصح الوقف على ما حررناه ، لعدم نية
القربة التي هي شرط في صحة الوقف ، وشيخنا أطلق هذا الموضع إطلاقا .
فإن وقفه على الهاشميين ، كان مصروفا في ولد أبي طالب ، وولد العباس بن
عبد المطلب ، وولد أبي لهب ، وولد الحارث بن عبد المطلب ، فإنه لا عقب لهاشم إلا
من هؤلاء ، الذكور منهم والإناث ، على ما قدمناه بالسوية ، إلا أن يشرط التفضيل .
وإذا وقفه على الطالبيين ، كان ذلك على أولاد أبي طالب رحمة الله عليه
ورضوانه .
وإذا وقفه على العلويين ، كان ذلك على ولد علي أمير المؤمنين عليه السلام ،
وولد ولده ، الذكور والإناث ، الفاطمي وغير الفاطمي ، بالسوية ، الذكر والأنثى
فيه سواء .
فإن وقفه على ولد فاطمة عليها السلام ، كان ذلك على ولد الحسن والحسين
عليهما السلام الذكور منهم والإناث بالسوية .
فإن وقفه على الحسنية ، لم يكن للحسينية معهم شئ على حال .
فإن وقفه على الحسينية ، لم يكن للحسنية معهم شئ على حال .
فإن وقفه على الموسوية ، كان ذلك على أولاد موسى بن جعفر عليه السلام .
وإذا وقف الإنسان شيئا على جيرانه ، أو أوصى لهم بشئ ولم يسمهم
بأسمائهم ، ولا ميزهم بصفاتهم ، كان ذلك مصروفا إلى من يلي داره إلى أربعين
ذراعا من أربعة جوانبها ، إلا من منع دين الواقف ، وشاهد حاله ، وفحوى قوله ، من
الوقف عليه ، على ما حررناه فيما مضى ، وليس لمن بعد عن هذا الحد شئ .
وروي ( 1 ) إلى أربعين دارا .
والأول هو الأظهر ، والمعول عليه .
وروي ( 2 ) أنه إذا وقف على قومه ولم يسمهم ، كان ذلك على جماعة أهل لغته
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 90 من أبواب أحكام العشرة .
( 2 ) لم نجد الرواية في مظانها من كتب الأحاديث والظاهر أنه رحمه الله نقل عبارة المفيد رحمه الله في
المقنعة فراجع باب الوقوف والصدقات ص 655 .