الربا ، أو لا ربا فيه ، إذا كان العين ( 1 ) مع أقل العرضين اللذين هما المثمنان ( 2 ) .
باب الصرف وأحكامه
الصرف عبارة في عرف الشرع ، عن بيع الذهب بالذهب ، أو الفضة
بالفضة ، أو الذهب بالفضة ، أو الفضة بالذهب ، وقد بينا في باب الربا ، أنه لا
يجوز بيع درهم بدرهمين ، لا نقدا ولا نسيئة ولا بيع درهم بدرهم نسيئة ، ولا بأس
بذلك نقدا وكذلك لا يجوز بيع دينار بدينارين ( 3 ) لا نقدا ولا نسيئة ، ولا بيع دينار
بدينار ، نسيئة ، ولا بأس بذلك نقدا ، ولا بأس ببيع دينار بدراهم نقدا ، ولا يجوز ذلك نسيئة .
وإذا كان للإنسان على غيره دراهم ، جاز أن يأخذ بها دنانير ، وكذلك إن
كان له دنانير ، فيأخذ بها دراهم ، لم يكن به بأس ، فإن كان له دنانير ، وأخذ
الدراهم ، ثم تغيرت الأسعار ، كان له سعر يوم قبض الدراهم ، من الذي كان
له عليه الدنانير ، دون يوم المحاسبة ، على ما قدمناه ، في الجزء الأول من كتابنا هذا .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وإذا كان لإنسان على صيرفي دراهم ، أو
دنانير ، فيقول له : حول الدنانير إلى الدراهم ، أو الدراهم إلى الدنانير ، وساعره
على ذلك ، كان ذلك جائزا ، وإن لم يوازنه في الحال ، ولا يناقده ، لأن النقدين
جميعا من عنده ( 4 ) .
قال محمد بن إدريس ، مصنف هذا الكتاب : إن أراد بذلك ، أنهما افترقا
قبل التقابض من المجلس ، فلا يصح ذلك ، ولا يجوز بغير خلاف ، لأن
الصرف لا يصح أن يفترقا من المجلس ، إلا بعد التقابض ، فإن افترقا قبل أن
يتقابضا ، بطل البيع والصرف ، وإن أراد أنهما تقاولا على السعر ، وعينا الدراهم
المبتاعة ، أو الدنانير المبيعة ، وتعاقدا البيع ، ولم يوازنه ، ولا ناقده ، بل نطق البايع
هامش
( 1 ) ل : كان الغير .
( 2 ) ل : المتماثلان .
( 3 ) إلى هنا ينتهي نقص نسخة الأصل .
( 4 ) النهاية : كتاب التجارة ، باب الصرف وأحكامه .