له غيره ، وعليه دين ، فدبره في صحة منه ، ومات ، فلا سبيل للديان عليه ، فإن
كان دبره في مرضه ، بيع العبد في الدين ، فإن لم يحط الدين بثمن العبد ،
استسعى في قضاء دين مواليه ، وهو حر إذا تممه ، هذا آخر كلامه ، وقد قلنا ما
ما عندنا في ذلك ، هو أنه لا تدبير إلا بعد قضاء الدين ، سواء دبره وعليه دين ، أو
لم يكن عليه دين ، وساء دبره في حال مرضه ، أو صحته .
وروى غياث بن كلوب ، عن إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه أن
عليا عليه السلام ، كان يقول : لا ضمان على صاحب الحمام ، فيما ذهب ( 1 ) من
الثياب ، لأنه إنما أخذ الجعل ( 2 ) على الحمام ، ولم يأخذ على الثياب ( 3 ) .
قال محمد بن إدريس : هذا خبر صحيح ، لأن الإجماع منعقد من أصحابنا
عليه ، هذا إذا لم يستحفظه الثياب ، فأما إن استحفظه ، وفرط في الحفاظ ، فعليه
الضمان ، لأنه صار مودعا ، وكذلك إذا استأجره على حفظ الثياب ، ودخول
الحمام ، فإنه يجب عليه حفاظها ، فإذا فرط في ذلك ، فإنه يجب عليه الضمان ،
فأما إذا لم يستحفظه ، ولا استأجره على حفظها ، فلا ضمان عليه ، كما ورد في الحديث .
وروى عبد الرحمن بن سيابة ( بالسين غير المعجمة والياء بنقطتين من
تحت ، هو الباء بنقطة واحدة من تحت ، مفتوحة السين ، والياء خفيفة ، وهي
الخلالة ، فسمى الرجل باسمها ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه قال : على
الإمام ، إن يخرج المحبسين في الدين يوم الجمعة إلى الجمعة ، ويوم العيد إلى
العيد ، فيرسل معهم ، فإذا قضوا الصلاة والعيد ، ردهم إلى السجن ( 4 ) .
وروي هذا الحديث غير متواتر ، فإن كان عليه إجماع منعقد ، رجع إليه ، أو
دليل سوى الإجماع ، عول عليه ، ولا يرجع إلى أخبار الآحاد في مثل هذا .
هامش
( 1 ) ل : يذهب .
( 2 ) ج : بأخذ الجعل ( 3 ) الوسائل : الباب 30 من أبواب كيفية الحكم ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب كيفية الحكم ، ح 2 .