تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
له غيره ، وعليه دين ، فدبره في صحة منه ، ومات ، فلا سبيل للديان عليه ، فإن كان دبره في مرضه ، بيع العبد في الدين ، فإن لم يحط الدين بثمن العبد ، استسعى في قضاء دين مواليه ، وهو حر إذا تممه ، هذا آخر كلامه ، وقد قلنا ما ما عندنا في ذلك ، هو أنه لا تدبير إلا بعد قضاء الدين ، سواء دبره وعليه دين ، أو لم يكن عليه دين ، وساء دبره في حال مرضه ، أو صحته . وروى غياث بن كلوب ، عن إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه أن عليا عليه السلام ، كان يقول : لا ضمان على صاحب الحمام ، فيما ذهب ( 1 ) من الثياب ، لأنه إنما أخذ الجعل ( 2 ) على الحمام ، ولم يأخذ على الثياب ( 3 ) . قال محمد بن إدريس : هذا خبر صحيح ، لأن الإجماع منعقد من أصحابنا عليه ، هذا إذا لم يستحفظه الثياب ، فأما إن استحفظه ، وفرط في الحفاظ ، فعليه الضمان ، لأنه صار مودعا ، وكذلك إذا استأجره على حفظ الثياب ، ودخول الحمام ، فإنه يجب عليه حفاظها ، فإذا فرط في ذلك ، فإنه يجب عليه الضمان ، فأما إذا لم يستحفظه ، ولا استأجره على حفظها ، فلا ضمان عليه ، كما ورد في الحديث . وروى عبد الرحمن بن سيابة ( بالسين غير المعجمة والياء بنقطتين من تحت ، هو الباء بنقطة واحدة من تحت ، مفتوحة السين ، والياء خفيفة ، وهي الخلالة ، فسمى الرجل باسمها ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه قال : على الإمام ، إن يخرج المحبسين في الدين يوم الجمعة إلى الجمعة ، ويوم العيد إلى العيد ، فيرسل معهم ، فإذا قضوا الصلاة والعيد ، ردهم إلى السجن ( 4 ) . وروي هذا الحديث غير متواتر ، فإن كان عليه إجماع منعقد ، رجع إليه ، أو دليل سوى الإجماع ، عول عليه ، ولا يرجع إلى أخبار الآحاد في مثل هذا .
هامش
( 1 ) ل : يذهب . ( 2 ) ج : بأخذ الجعل ( 3 ) الوسائل : الباب 30 من أبواب كيفية الحكم ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب كيفية الحكم ، ح 2 .