تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
يكتب ، لأنه يجوز أن يكونا استعارا نسبا باطلا وتواطئا على ذلك ، وبه قال ابن جرير الطبري ، وقال جميع الفقهاء : إنه يكتب ، ويحليهما بحلاهما التامة ، ويضبط ذلك ، قال رحمه الله : والذي عندي ، أنه لا يمتنع ما قاله الفقهاء ، فإن الضبط بالحلية ، يمنع من استعارة النسب ، فإنه لا يكاد يتفق ( 1 ) ذلك ، ثم قال رحمه الله : والذي قاله بعض أصحابنا ، يحمل على أنه لا يجوز أن يكتب ، ويقتصر في ذكر نسبهما ، فإن ذلك يمكن استعارته ، قال رحمه الله : وليس في ذلك نص مسند عن أصحابنا نرجع إليه ، هذا آخر كلام شيخنا في مسألة من مسائل الخلاف ( 2 ) . قال محمد بن إدريس مصنف هذا الكتاب : الذي ذكره وذهب إليه شيخنا في مسائل خلافه ، هو الذي أقول به ، وأعمل عليه ، ويقوى في نفسي ، وهو ( 3 ) يبين لك أيها المسترشد ، أنه يذكر ( 4 ) في نهايته شيئا لا يعمل عليه ، ولا يرجع فيه إلى خبر مسند ، فيعتمد عليه ، ويرجع إليه . وأيضا هذا مصير ، إلى أن للإنسان ، أن يعمل ويشهد بما يجد به خطه مكتوبا ، من غير ذكر الشهادة ، وقطع على من شهد عليه ، وهذا عندنا لا يجوز ، أو رجوع إلى العمل بكتاب قاض إلى قاض ، وجميع ذلك باطل عندنا . فإذا أتاه بكتابه ، ولم يعلم بالمقر بعينه ، ويتحققه ( 5 ) ويتقنه فلا يجوز له أن يقضي عليه ، فيأمن الغرر من هذا الوجه . وكذلك إن أخذ كتابه الذي فيه تثبيت إقراره إلى غيره من الحكام ، لا يحل للحاكم الثاني ، أن يعمل به بغير خلاف بيننا . وكذلك إن شهد عند الحاكم الأول الذي ثبت الإقرار ، شاهدان ، بأنه حكم بينهما ، لا يجوز له أن يرجع إلى قولهما ، إذا لم يكن ذاكرا لهذه الحكومة ،
هامش
( 1 ) ج : ينقض . ( 2 ) الخلاف : كتاب آداب القضاء ، مسألة 16 . ( 3 ) ل . ق : وهذا . ( 4 ) في نسخة ج وق : أنه يترك . والظاهر أنه اشتباه . ( 5 ) ل : ولا يتحققه .