يكتب ، لأنه يجوز أن يكونا استعارا نسبا باطلا وتواطئا على ذلك ، وبه قال ابن
جرير الطبري ، وقال جميع الفقهاء : إنه يكتب ، ويحليهما بحلاهما التامة ، ويضبط
ذلك ، قال رحمه الله : والذي عندي ، أنه لا يمتنع ما قاله الفقهاء ، فإن الضبط
بالحلية ، يمنع من استعارة النسب ، فإنه لا يكاد يتفق ( 1 ) ذلك ، ثم قال
رحمه الله : والذي قاله بعض أصحابنا ، يحمل على أنه لا يجوز أن يكتب ، ويقتصر
في ذكر نسبهما ، فإن ذلك يمكن استعارته ، قال رحمه الله : وليس في ذلك نص
مسند عن أصحابنا نرجع إليه ، هذا آخر كلام شيخنا في مسألة من مسائل الخلاف ( 2 ) .
قال محمد بن إدريس مصنف هذا الكتاب : الذي ذكره وذهب إليه شيخنا
في مسائل خلافه ، هو الذي أقول به ، وأعمل عليه ، ويقوى في نفسي ، وهو ( 3 )
يبين لك أيها المسترشد ، أنه يذكر ( 4 ) في نهايته شيئا لا يعمل عليه ، ولا يرجع فيه
إلى خبر مسند ، فيعتمد عليه ، ويرجع إليه .
وأيضا هذا مصير ، إلى أن للإنسان ، أن يعمل ويشهد بما يجد به خطه
مكتوبا ، من غير ذكر الشهادة ، وقطع على من شهد عليه ، وهذا عندنا لا يجوز ،
أو رجوع إلى العمل بكتاب قاض إلى قاض ، وجميع ذلك باطل عندنا .
فإذا أتاه بكتابه ، ولم يعلم بالمقر بعينه ، ويتحققه ( 5 ) ويتقنه فلا يجوز له أن
يقضي عليه ، فيأمن الغرر من هذا الوجه .
وكذلك إن أخذ كتابه الذي فيه تثبيت إقراره إلى غيره من الحكام ، لا
يحل للحاكم الثاني ، أن يعمل به بغير خلاف بيننا .
وكذلك إن شهد عند الحاكم الأول الذي ثبت الإقرار ، شاهدان ، بأنه
حكم بينهما ، لا يجوز له أن يرجع إلى قولهما ، إذا لم يكن ذاكرا لهذه الحكومة ،
هامش
( 1 ) ج : ينقض .
( 2 ) الخلاف : كتاب آداب القضاء ، مسألة 16 .
( 3 ) ل . ق : وهذا .
( 4 ) في نسخة ج وق : أنه يترك . والظاهر أنه اشتباه .
( 5 ) ل : ولا يتحققه .