إلى أحمد بن حنبل ، فسألته الكتاب إلى مشايخها ، فكلما فرغ من كتاب قرأته ،
فإذا فيه وهذا فتى ممن يطلب الحديث ، ولم يكتب من أصحاب الحديث ، وأهل
عصرنا رضوا بالاسم دون المسمى ، وعزيمتي التلخيص والاختصار ، والاقتصار
فيما أورده على مجرد الفقه والفتوى ، دون التطويل بذكر الأدعية والتسبيح ، من
الآداب الخارجة عن قانون الفقه وعموده ، فالحاجة إلى ما ذكرنا أمس ، ولأن في
ما يوجد من ذلك في كتب العبادات كفاية وزيادة عليها ، إلا أن يعرض مهم ،
يحتاج فيه إلى كشف وإيضاح ، وتطويل وإفصاح وإيراد أدلة وأمثلة ، فإني إذا
شبهت شيئا بشئ ، فعلى جهة المثال والتنبيه ، لا على وجه حمل أحدهما على
الآخر ، فإن ذلك على أصولنا باطل ، وقد رسمته بكتاب السرائر ، الحاوي لتحرير
الفتاوى ، والله المستعان وعليه التكلان .
السرائر — صفحة 54
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٥٤