أوردناه عنه ، وإن كان في بعض كتبه يقول بغير هذا ، فنأخذ ما اتفقا عليه ،
ونترك القول الذي انفرد به أحدهما ، إن قلدا في ذلك ونعوذ بالله من ذلك ، بل
يجب علينا الأخذ بما قام الدليل عليه من كان القائل به من ( 1 ) .
وأيضا فقد بينا أنه إذا اختلف أصحابنا الإمامية ، في مسألة ، ولم يكن عليها
إجماع منهم ، منعقد ، فالواجب علينا التمسك بظاهر القرآن ، إن كان عليها ظاهر
تنزيل ، وهذه المسألة فلا إجماع عليها ، بغير خلاف عند من خالفنا وذهب إلى غير
ما اخترناه ، وإذا لم يكن له إجماع عليها ، قلنا نحن ، ظاهر التنزيل دليل عليها ،
وعموم الآية ، ولا يجوز العدول عنه ، ولا تخصيصه ، إلا بأدلة قاطعة للأعذار ، إما
من كتاب الله تعالى مثله ، أو سنة متواترة مقطوع بها ، يجري مجراه أو إجماع ، وهذه الأدلة مفقودة
بحمد الله تعالى في المسألة ، فيجب التمسك بعموم القرآن ، فهو الشفاء لكل داء .
ومن شرط صحة أداء حجة الإسلام وعمرته . الإسلام ، وكمال العقل ،
لأن الكافر ، وإن كان واجبا عليه ، لكونه مخاطبا بالشرائع عندنا ، فلا يصح منه
أداءهما ، إلا بشرط الإسلام ، وعند تكامل شروط وجوبهما ، يجبان في العمر مرة
واحدة ، وما زاد عليها مستحب ، ومندوب إليه ، وخصوصا لذوي اليسار والأموال
الواسعة ، فإنهم يستحب لهم أن يحجوا كل سنة .
ووجوبهما على الفور ، دون التراخي ، بغير خلاف بين أصحابنا .
وما يجب عند سبب ، فهو ما يجب بالنذر ، أو العهد ، أو إفساد حج مندوب ،
دخل فيه ، أو عمرة كذلك ، ولا سبب لوجوبهما غير ذلك ، وذلك بحسب النذر ،
أو العهد ، إن كان واحدا فواحدا ، وإن كان أكثر فأكثر .
فأما المفسودة ، فإنه يجب عليه الإتيان بحجة صحيحة ، ولو تكرر الفساد لها دفعات .
ولا يصح النذر والعهد بهما ، إلا من كامل العقد ، حر ، ومن لا ولاية عليه ،
فأما من ليس كذلك ، فلا ينعقد نذره ، ولا يراعى في صحة انعقاد النذر ،
هامش
( 1 ) ج : كان القائل به كائنا من كان