الآية ( 1 ) على عمومها ، فمن خصص ما لم يجمع على تخصيصه ، يحتاج إلى دليل ، ألا
ترى إلى استدلال السيد المرتضى رضي الله عنه وقوله : " دليلنا على صحة ما
ذهبنا إليه بعد الإجماع المتكرر ذكره ، أنه لا خلاف في أن من حاله ما ذكرناه ،
أن الحج يلزمه " فقد استدل بإجماع الفرقة ، وإجماع المسلمين ، بقوله " لا خلاف
في أن من حاله ما ذكرناه أن الحج يلزمه " واستدل أيضا على بطلان قول مالك ،
وصحة ما ذهب السيد إليه ، واختاره ( 2 ) بما روي أن النبي صلى الله عليه وآله
سئل عن قول تعالى : " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا "
فقيل له : يا رسول الله ، ما الاستطاعة ؟ فقال : الزاد والراحلة ( 3 ) .
قال محمد بن إدريس رحمه الله : وأخبارنا متواترة عامة في وجوب الحج ، على
من حاله ما ذكرناه ، قد أوردها أصحابنا في كتب الأخبار ، من جملتها ما ذكره
شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في كتابه تهذيب الأحكام ( 4 ) وفي
الإستبصار فمما أورده في الإستبصار ، عن الكليني محمد بن يعقوب ، عن علي
بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، قال
سأل حفص الكناسي أبا عبد الله عليه السلام ، وأنا عنده ، عن قول الله عز وجل :
" ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " ما يعني بذلك ؟ قال : من
كان صحيحا في بدنه ، مخلى سربه ، له زاد وراحلة ، فلم يحج ، فهو ممن يستطيع
الحج ، قال : نعم ( 5 ) .
عنه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ،
عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في قول الله عز وجل : ولله على الناس حج البيت
هامش
( 1 ) ج : بالإجماع وبقي الباقي بظاهر .
( 2 ) الناصريات : كتاب الحج ، مسألة 136 ( ولا توجد الرواية بعينها في كتب الروائي ) .
( 3 ) الناصريات : كتاب الحج ، مسألة 136 ( ولا توجد الرواية بعينها في كتب الروائي ) .
( 4 ) التهذيب : كتاب الحج ، باب وجوب الحج .
( 5 ) الإستبصار : كتاب الحج ، باب ماهية الاستطاعة ، ح 2 .