تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
كتاب الحج باب حقيقة الحج والعمرة وشرائط وجوبهما الحج في اللغة هو القصد ، وفي الشريعة كذلك ، إلا أنه اختص بقصد البيت الحرام ، لأداء مناسك مخصوصة عنده ، متعلقة بزمان مخصوص ، والعمرة هي الزيارة في اللغة ، وفي الشريعة عبارة عن زيارة البيت الحرام ، لأداء مناسك ( 1 ) عنده ، ولا يختص بزمان مخصوص ، إذا كانت مبتولة . فأما العمرة المتمتع بها إلى الحج ، فإنها تختص بزمان مخصوص ، مثل الحج سواء ، لأنها داخلة في الحج ، وما ذكرته من حقيقة الحج في الشريعة ، ذكره شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مبسوطه ( 2 ) وفي جمله وعقوده ( 3 ) . والأولى أن يقال : الحج في الشريعة ، هو القصد إلى مواضع مخصوصة ، لأداء مناسك مخصوصة عندها ، متعلقة بزمان مخصوص ، وإنما قلنا ذلك ، لأن الوقوف بعرفة وقصدها واجب ، وكذلك المشعر الحرام ، ومنى ، فإذا اقتصرنا في الحد على البيت الحرام فحسب ، خرجت هذه المواضع من القصد ، وهذا لا يجوز ، فأما ما ذكره في حقيقة العمرة المبتولة ، فحسن ، لا استدراك عليه فيه ، لأن الوقوف بعرفة والمشعر ومنى لا يجب في العمرة المبتولة ، بل قصد البيت الحرام فحسب ، ولو قيد العمرة بالمبتولة كان حسنا ، بل أطلقها ، وإن كان مقصوده رحمه الله ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) في ج : مناسك مخصوصة . ( 2 ) المبسوط : كتاب الحج ، فصل في حقيقة الحج والعمرة وشرائط وجوبهما . ( 3 ) الجمل والعقود : كتاب الحج ، فصل في ذكر وجوب الحج وكيفيته وشرائط وجوبه .