وهذا الذي ذكره صاحب الجمل والعقود في جمله ( 1 ) ، وذكر في نهايته ( 2 ) القول
الآخر ، وقد بينا عذره في مثل ذلك ، لأن كتابه - أعني نهايته - كتاب خبر ،
لا كتاب بحث ونظر .
فإن اشتبه دم الحيض بدم العذرة في زمان الحيض ، فلتدخل المرأة قطنة ،
فإن خرجت منغمسة بالدم ، فذاك دم حيض ، وإن خرجت متطوقة بالدم فذاك
دم عذرة .
فإن اشتبه عليها دم الحيض بدم القرح في أيام الحيض فلتدخل إصبعها ،
فإن كان الدم خارجا من الجانب الأيمن فهو دم قرح ، وإن كان خارجا من
الجانب الأيسر فهو دم حيض .
والصفرة في أيام الحيض حيض ، وفي أيام الطهر طهر .
فإن كانت المرأة مبتدأة في الحيض ، فأي دم رأته مع دوامه ثلاثة أيام
متتابعات على أي صفة كان فهو دم حيض ، فإن رأته إلى تمام العشرة الأيام
فالجميع حيض .
وإن تجاوز العشرة فلها أربعة أحوال :
أحدها : أن يتميز لها بالصفة فلتعمل على التميز .
والثاني : أن لا يتميز لها وجاء الدم لونا واحدا ، فلترجع إلى عادة نسائها
من أهلها .
والثالث : لا يكون لها نساء من أهلها ، فلترجع إلى من هو من أبناء سنها ،
فلتعمل على عادتهن .
الرابع : لا يكون لها نساء من أبناء سنها ، فعند ذه الحال اختلف قول
هامش
( 1 ) الجمل والعقود : في ذكر الحيض والاستحاضة والنفاس .
( 2 ) النهاية : باب حكم الحيض والمستحاضة والنفساء .