الأجناس والمصادر ، ألا ترى أن من أكل في نهار شهر رمضان متعمدا ، وكرر
الأكل ، لا يجب عليه تكرار الكفارة بلا خلاف .
ويجب عليها ، الاغتسال عند نقائها من حيضها ، ولا يصح طلاقها إذا
كانت مدخولا بها وغير غائب عنها زوجها غيبة مخصوصة ، وبعض أصحابنا
يطلق هذا الموضع ويقول : ولا يصح طلاقها ، وهذا لا بد من تقييده بما قيدناه ،
وإلا فالحائض التي غير مدخول بها والغائب عنها غيبة مخصوصة ، يصح طلاقها
بغير خلاف ، ولا بد من التقيد .
ولا يصح منها الغسل ولا الوضوء على وجه يرفعان الحدث ويصح منها
الغسل والوضوء على وجه لا يرفع بهما الحدث مثل غسل الإحرام والجمعة
والعيدين ، ووضوئها لجلوسها في محرابها لتذكر الله تعالى بمقدار زمان صلاتها ، وهما
غسل ووضوء مأمور بهما شرعيان ، فهذا معنى قولنا : على وجه يرفعان الحدث .
ولا يجب عليها قضاء الصلاة بإجماع المسلمين ، ويجب عليها قضاء الصوم
بالإجماع أيضا .
ويكره لها قراءة ما عدا العزائم ، ومس ما عدا المكتوب من المصحف وحمله ،
ويكره لها الخضاب .
ومتى رأت المرأة الدوم لدون تسع سنين ، لم يكن ذلك دم حيض .
وتيأس المرأة من الحيض إذا بلغت خمسين سنة مع تغير عادتها ، فمتى رأت
بعد ذلك كان دم استحاضة .
وأقل أيام الحيض ثلاثة أيام متتابعات ، وأكثره عشرة أيام ، لا خلاف بين
أصحابنا في هذين الحدين والمقدارين ، بل اختلفوا في كيفية الأقل ، فمنهم من
قال : تكون الثلاثة متوالية ، ومنهم من قال : سواء كانت متتابعة أو متفرقة إذا
كانت في جملة العشرة ، والقول الأول هو الأظهر ، لأن الأصل بعد تكليفها
الصوم والصلاة ، فمن ادعى سقوط تكليفها بالصوم والصلاة ، يحتاج إلى دليل ،
السرائر — صفحة 145
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٤٥