وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) ( 1 ) .
وفي فضله ( عليه السلام ) وعلو منزلته وجلال قدره نزلت الآيات البالغات ، وفيه وفي
آله نزلت : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 2 ) .
وهم أولوا الأمر الذين فرض الله طاعتهم في الآية ( أطيعوا الله ورسوله
وأولي الأمر . . . ) ( 3 ) راجع بذلك التفاسير .
ذلك هو العصر الذهبي للإنسانية الذي وضعت فيه مجمل الأصول والنصوص
الإنسانية والاجتماعية ونزل فيه القرآن والسنن النبوية ، والعصر الذي قال فيه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
لعلي ( عليه السلام ) " إني قاتلت على تنزيل القرآن كما تقاتل على تأويله " ، وفيه قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " أنا
مدينة العلم وعلي بابها " ، وفيه نصب عليا منذ صباه علما وطلب إطاعته يوم الدار ،
واستمر الإعلان عن هذه الوصية والخلافة في كل مناسبة ، ومنها : " أنت مني بمنزلة
هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " ( 4 ) ، كما قال للصحابة " إن عليا مني بمنزلة
هامش
( 1 ) المائدة : 67 .
( 2 ) الشورى : 22 .
( 3 ) النساء : 59 .
( 4 ) الرضوي : قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ) ، بعض مصادره :
صحيح البخاري : 2 / 300 بحاشية السندي ط عيسى البابي الحلبي ، باب مناقب علي بن
أبي طالب ، صحيح البخاري : 4 / 208 ط استانبول ، صحيح مسلم : 4 / 1870 كتاب فضائل
الصحابة ، باب من فضائل علي ، صحيح الترمذي : 5 / 3730 ، سنن ابن ماجة : 1 / 43 رقم
الحديث 115 تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ، مستدرك الصحيحين : 3 / 133 خصائص النسائي
ص 17 ، طبقات ابن سعد : 3 / 23 - 24 ط بيروت ، حلية الأولياء : 7 / 194 - 195 - 196 ، كنز
العمال : 11 / 599 - 603 - 606 ط مؤسسة الرسالة بيروت ، الرياض النضرة للمحب الطبري :
3 / 105 ط بيروت ، أسد الغابة : 4 / 27 ، الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر : 2 / 507 ط
مصر ، ذخائر العقبى ص 63 - 64 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 168 ، مجمع الزوائد لأبي بكر
ابن حجر الهيثمي : 9 / 110 - 111 ، جامع الأصول لابن الأثير : 9 / 468 - 469 .