الحماسي ، والشهوي ، وضع القسم العقلي في المنزلة العليا الذي يحكم جميع الأقسام ،
وهو الذي يقابل أرقى الأقسام في الدولة ، مقر العلم والحكمة والمنطق والرأي
الصائب ، والذي محص وجرب الأمور ، ويستمد الجميع منه الرأي ، وهو المشرع
والحاكم والمنفذ ، وبهذا يسود السلام والعدالة ، وتسير الأمور على فطرتها سعيدة
مرضية كما يسعد الجسم بسمو العقل وحكمه ، وبدونه تختل الموازين ، كما نراه في
الجسم الذي تلعب به الشهوات أو يستثيره الغضب والحماقة .
3 - اعتبر الأصالة والسلامة والاستقامة في الأفراد شرطا للتوالد .
4 - يجب أن تتمتع جمهوريته بالحياة الفطرية والبساطة .
5 - يعتبر سلامة الجسم والعقل من أهم الشروط في جمهوريته .
6 - جعل الحكمة والعلم والفلسفة في القمة للحكم . واعتبر الاستبداد
وحكومة العوام الرعناء الجهال باسم الديمقراطية أتعس الحكومات . وكان يحاول
الابتعاد عن الانتخابات المزيفة .
حكومة الطبيعة أو الفطرة
اعرف نفسك تعرف ربك
دعا أفلاطون إلى الحياة الفطرية البسيطة ، ونرى الإسلام يدعو إلى حياة
الفطرة والبساطة ، وسمعنا الجمل أعلاه تتردد من الأفواه ونسبوها إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )
أو إلى حكيم أو إمام ، ومهما كان فإن هناك حقيقة لا يمكن إنكارها ، وهي أن للطبيعة
قوانين نعرف بعضها وسميناها بالقوانين الطبيعة من كمياوية وفيزياوية ، كما أن هناك
قوانين للحيوان والنبات والجماد نجهل أكثرها ، وأن هناك قوانين تخص كل جسم
حي في حياته الاجتماعية والاقتصادية وغيرها ، وهناك قوانين تشد أصر أخرى
تعاضدها ، مقابل أخرى تخالفها وتناقضها .