الهوة السحيقة وإلى المفاسد ، وأشادوا شريعة ومنهجا يقوده إلى السعادة والسلام .
واعتقد سقراط ، أن اجتماع الجماهير من الرعاع يزيدهم تدهورا وفسادا ، ويصبح
ذلك بلاء إذا استثار أحدهم بقدرته الخطابية هياج الجماهير ، ومثله بالطبل الفارغ ،
وحدد المستبد ، بقوله واصفا إياه أنه ذلك الفرد الذي يعمل في يقظته ، كل ما يعمله
بوحي غرائزه في نومه .
. . ذلك نظر سقراط الذي حكمت الدولة عليه حنقا بالموت ، فأوحى ذلك
لتلميذه أفلاطون هذه النوازع والمثارات لوضع جمهوريته التي بحث فيها ما وراء
الطبيعة والآداب والفلسفة ، كما بحث عن أنواع الدولة ، فتكلم عن الأرستقراطية
واعتبرها أرقاها ، كما بحث عن الديمقراطية والدكتاتورية وعن الشيوعية ومبادئ
الاشتراكية واليوجينية وعلم النفس .
أفلاطون
ولد أفلاطون سنة 427 قبل الميلاد من أبوين أرستقراطيين ، لهذا نجده أرستقراطي
الشرب رغم تأثره بالمحيط وبمجتمعه وتربيته وتعليمه . فجمهوريته جمهورية
أرستقراطية . دمع أنه ينتقد الشعر والكهنوت والأساطير ، فهو شاعر ، وقد اضطر
لحفظ جمهوريته من الانقلابات أن يستحل درج الأساطير التي تحفظ العامة من
الشقاق والانتفاضة على حكومته الجمهورية الأرستقراطية ، ونعثر في جمهوريته
على الشيوعية والاشتراكية والتعليم الحر والتحليل النفسي ، وما قاله روسو بالعود
إلى الطبيعة وما أورده نيتشه وبعض الكتاب في الأدب والأرستقراطية ، وبرغسن في
التعليم الحر والدافع الحيوي وغيرهم . حتى قال أمرسن أن أفلاطون هو الفلسفة ،
والفلسفة هي أفلاطون ، فأحرقوا الكتب فكلها من هذا الكتاب .
وتتألف جهوريته من عشرة كتب في خمسة أقسام :