الديمقراطية بل مصهور في الجماعة ليس له إلا ما للكل ، والسلطة التشريعية بيد
القيادة العليا للمجتمع ، وبيدها كل مقادير الدولة في الداخل والخارج ، وليس للفرد
سلطة واسعة في كل شئ خاصة الملكية الفردية وحرية النفس والمال ، فالسلطة بيد
عصبة تتحكم بها كما تشاء ، وليس للأكثرية حساب يذكر .
الفاشستية
والفاشستية تحاول أن تجمع بين النظام الديمقراطي والنظام الشيوعي ، فتحفظ
للفرد ما له من الحقوق في الدولة الديمقراطية على أن تحده من بعض الجهات ، فتكون
الملكيات الواسعة والمرافق العامة للجميع ، وتحت نظر الدولة ، وبهذا التحديد تحافظ
الدولة على حقوق المجتمع من الناحية الاقتصادية ، فيما تراعي في الوقت نفسه حق
الجماعة من الناحية العامة .
وكانت تمثل الحكومات الديمقراطية الملكية وتتزعمها الحكومة البريطانية .
أما الجمهوريات الديمقراطية فتمهلها وتتزعمها الولايات المتحدة الأمريكية
والجمهورية الفرنسية .
وكانت تتزعم الحكومات الفاشستية : ألمانيا الهتلرية وإيطاليا الموسولينية .
فيما تزعمت الدول الشيوعية روسيا ( الاتحاد السوفياتي السابق ) وجمهورية
الصين الشعبية .
الإسلام
وأما الإسلام فقد جاء بنظام جامع لم يسبقه سابق ولم يلحقه لاحق . . جاء
بنظام يمثل الديمقراطية الواقعية بصورة تشمل الجميع ، فهو يخدم الفرد لأقصى ما