النافذة ، وقد كانت هذه تمهيد في نفس الوقت لطعن المسلمين في فلسطين . بإقامة
دولة إسرائيل ، بعد تمزيق العالم الإسلامي إلى دويلات ضعيفة متنافرة لا تقوى على
مواجهة الدولة اليهودية الجديدة .
فمن يكون السبب - بعد هذا - لذهاب عز المسلمين ، وإضعافهم ، والقضاء
على كيانهم ؟ ومن يكون العامل على تشويه سمعة الإسلام ، والساعي في إطفاء
نوره .
أهم الشيعة الذين قاوموا - كما يشهد لهم التاريخ عند المنصفين ، وكما
تشهد بذلك مؤلفاتهم التي لا تحصى - كلما أدى أو يؤدي بالمسلمين إلى الضعف ،
والوهن ، والتشتت . ودافعوا عن الإسلام بكل ما لديهم من وسائل وتعرضوا لدفع
كافة الشبهات التي تعرض لإثارتها أعداء الإسلام ، لزلزلة أبناء المسلمين عن
عقيدتهم ، وتحملوا في سبيل ذلك كل أنواع الأذى ، والاضطهاد والتشريد ، والقتل .
أم هم غيرهم ، وخصوصا محبو الرئاسة ، والسيطرة منهم ، والمتهالكون على
الحكم ، وفي مقدمتهم زعماء المذهب الوهابي كما يشهد بذلك التاريخ .
ففي جميع أنحاء العالم الإسلامي لم تجدوا خائنا بزعمكم غير يحيى خان
المنسوب إلى التشيع فمن أين تجئ الوقائع الدامية ، والفضائح التي تقع في بلاد
الإسلام كل يوم ، وتؤيد الاستعمار ، وتقوي التشتت والتمزق . ومن العميل فيها ،
ومن العامل على مجابهة الدول العربية بعضها مع بعض كالحكومة المغربية مع
الجزائرية ، والليبية مع المصرية والسودانية ، والسورية مع العراقية و . . . و . . . غير أبناء
أهل السنة ؟ .
وإذا أثبت تدخل ابن العلقمي في كارثة بغداد التي لم تقل فيها خسارة أبناء
صوت الحق ودعوة الصدق — صفحة 83
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٨٣