مذهبكم الأوائل بإصدار فتاوى التكفير لأتباع المذاهب الإسلامية الأخرى والعياذ بالله - .
وهذا مما لا يمكن إنكاره لأن اشتهاره يكاد أن يجعله في درجة البديهيات ( 1 ) .
ثم إنه بعد تحقق انفصال الحجاز نجد تحت ستار هذه الدعوة ، أخذ الاستعمار
ينفث سمومه في سائر الأقطار الإسلامية ، بتشجيع ذوي النفوذ فيها على الثورة ضد
العثمانيين ، وهكذا حتى تحقق - له ما أراد من تمزيق الأمة بين دويلات ضعيفة
خاضعة لنفوذه خادمة لأغراضه قهرا أو اختيارا .
ثم إن الاستعمار لم يكتف بهذا بل تجاوزه ، بالتعاون مع الصهيونية العالمية على
ترسيخ أسس التمزق بين المسلمين على صعيد عرقي ، فعملا على إثارة العصبية
العربية تحت ستار القومية ضد إخوانهم الترك ، والفرس ، وغيرهما ، وكذا إثارة
العصبية الطورانية في نفوس الأتراك ضد إخوانهم المسلمين . من القوميات الأخرى ،
وعملا أيضا على إثارة القومية الفارسية في مقابل إخوانهم الآخرين من الشيعة
والسنة .
ويا ليتهم اكتفوا بذلك بل تجاوزوه إلى ما هو أخطر ، إذ استخدموا الأقلام
المأجورة وأوحوا إلى أصحابها بالكتابة لإثارة الحساسيات المذهبية ، والطائفية كي
يرسخوا جذور العداء ، وما أنتم إلا بعض ضحاياه الغافلين أو المتغافلين ، وما
كتاباتكم المتعصبة ضد مذاهب المسلمين بشكل عام ، والشيعة منهم بشكل خاص
إلا تنفيذا لهذه المخططات الصهيونية الحاقدة ، والاستعمارية الجهنمية .
هامش
( 1 ) كما أفتى أكبر علماء المعاصرين بكفر كل من قال الشمس ثابتة والأرض
متحركة .