أنواع العذاب ، وسحبوهم في ظلم السجون وأشقها ، وقتلوهم شر قتلة ومنعوهم
عن رواية الأحاديث من طرق أهل البيت ، ونقل علومهم ، ومذاهبهم في الأصول ،
وفي الفقه .
ولكن الشيعة سيقفون مع خصومهم ، وظالميهم ، ومن افترى عليهم وعلى
مذهبهم سيقفون ، وإياهم في محكمة الله العادلة ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب
ينقلبون .
فيا أساتذة جامعة المدينة المنورة ، عليكم أن تفكروا في وحدة المسلمين وتطبيق
مبادئ الإسلام ، وشرائعه ، وأحكامه ، والتخلص عن ضيق العصبية الطائفية وأن لا
تكتبوا ، ولا تنشروا ما تستعين به الأعداء على المسلمين ، ولا تغرو بهذه الأقلام
الأثيمة التي تحول دون ارتفاع الجهل ، وقلع جذور الضلال والاختلاف .
وإن أبيتم ذلك ، وقررتم مواصلة السير على الطريق التي أنتم عليها لأنكم لا
تريدون توحيد كلمة المسلمين من الشيعة والسنة على أساس كلمة التوحيد
والقرآن والسنة ، فكونوا فيما بين أنفسكم معتصمين بحبل الله فالوحدة الإسلامية
صارت ضحية لخيانة القادة ، والحكام بتشجيع منكم يا حملة الفكر الوهابي إذ أن
دعوتكم هي التي تسببت في تمزيق بلاد المسلمين بشكل عام ، والعرب بشكل
خاص .
إذ أنها بدافع حب السيطرة ، والانتشار من قبل داعيتها الأول ( محمد
عبد الوهاب ) ساعدت الاستعمار في القضاء على نفوذ الخلافة العثمانية في الحجاز ،
وإحداث الانفصال عن حكومتها تحت ستار مذهب جديد أعني الدعوة الوهابية ،
ومما زاد في الطين بلة ، والمسلمين بعدا عنكم تصدي رؤساء
صوت الحق ودعوة الصدق — صفحة 79
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٧٩