بمثل هذه الكتابات أو يوجد غير هؤلاء من يحب افتراق الأمة ، ويبغض التجاوب ،
والتفاهم ، ولا تقايس جامعات القاهرة والإسكندرية ، والرياض ( 1 ) وغيرها
وأساتذتها وتلامذتها وعلماء مصر ، ولبنان ، والهند ، والمغرب ، والكويت .
والكثير من علماء لاهور موطن إحسان إلهي ظهير ، وعلماء الحرمين الشريفين
المصلحين بهؤلاء .
هامش
( 1 ) فجامعة الرياض عمرها الله تعالى بالإيمان والعلم والسداد هي التي نشرت
في رسالتها ( رسالة الجامعة ) - ع 27 - 12 - 1395 - مقالة الأستاذ عبد
الله عبد اللطيف آل الشيخ بعنوان وكيف أفلت من إدارة المطبوعات .
وقال فيها : ومنذ مدة وجيزة صدر كتاب لا أعرف كيف سمحت إدارة
المطبوعات بوزارة الإعلام بنشره ، وهو كتاب حقائق عن أمير المؤمنين بن معاوية
تأليف ( هزاع بن عبد الشمري ) .
فهذا الكتاب في الواقع أجمل ما فيه ورقة الصقيل ، وطباعته الأنيقة أما غير ذلك
فهراء في هراء ، ويكتفي القارئ أن يقرأ مقدمته ليرى العجب في ركاكة الأسلوب ،
وانعدام الفكرة ، وعدم التركيز ، ثم هو يستدل بنصوص تاريخية يعتقد أنها دليل لقوله
وهي في الواقع دليل على بطلان ما ذهب إليه .
ولعل ذلك عائد إلى عدم فهمه لتلك النصوص مطلقا إلى أن قال :
نحن هنا لسنا في معرض نقد الكتاب فهو أقل من أن ينقد سواء في أسلوبه أو
في أفكاره ومعانيه . ولكننا نعجب من أن يعطى كتاب في مثل هذه العجالة الأذن
له بالطباعة ، وهم بذلك يعطونه ميزة الانتشار بين الناس في داخل المملكة ، وربما في
خارجها .
فهل ترضى أن يكون ذلك الكتاب صورة لنتاج بلادنا الفكري .
وهل يمكن القول بأن قلة الانتاج المنشور ترجع إلى عدم وجود كتب كثيرة
من هذا النوع ؟ ماذا يقول مراقبونا الأفاضل في إدارة المطبوعات ؟
ولا ريب أن أمثال هذا الكاتب الخبير ممن لا يرضي أن يكون نتاج بلده
الفكري مثل هذا الكتاب في المملكة السعودية ، وفي علمائها وتلامذة أساتذة
جامعاتها حتى جامعة المدينة المنورة الإسلامية ليس بقليل وفق الله تعالى الجميع لما
فيه خير الإسلام والمسلمين .