فأي المذاهب أصح من مذهب أهل البيت الذي نص على صحته النبي صلى
الله عليه وآله وسلم ، في الأحاديث المتواترة فنعم ما قيل فيهم .
إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهبا * ينجيك يوم الحشر من لهب النار
فدع عنك قول الشافعي ومالك * وأحمد والمروي عن كعب أحبار
ووال أناسا قولهم وحديثهم * روى جدنا عن جبرئيل عن الباري ( 1 )
ونعم ما قال الفرزدق في قصيدته المشهورة .
من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم
فما عذركم عند الله إذ تزودون الناس بكتب المعروفين بالانحراف عن عترة
أهل البيت الطاهرة ، ومنكري فضائلهم كابن تيمية ، وابن العرقي ، وتهملون من
الكتب التي كتبها علماء أهل السنة في فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، وتحدثوا فيها عن فضائل ومناقبهم .
هامش
( 1 ) ونعم ما قال الشافعي على ما نسب إليه في ذخيرة المآل ، ورشفة
الصادي .
ولما رأيت الناس قد ذهبت بهم * مذاهبهم في أبحر الغي والجهل
ركبت على اسم الله في سفن النجا * وهم أهل بيت المصطفى خاتم الرسل
وأمسكت حبل الله وهو ولائهم * كما قد أمرنا بالتمسك بالحبل
إذا افترقت في الدين سبعون فرقة * ونيفا على ما جاء في واضح النقل
ولم يك ناج منهم غير فرقة * فقل لي بها يا ذا الرجاحة والعقل
أفي الفرقة الهلاك آل محمد * أم الفرقة اللاتي نجت منهم ، قل : لي
فإن قلت في الناجين فالقول واحد * وإن قلت في الهلاك حفت عن العدل
إذا كان مولى القوم منهم فإنني * رضيت بهم لا زال في ظلهم ظلي
رضيت عليا لي إمام ونسله * وأنت من الباقين في أوسع الحل