ما هكذا تورد يا سعد الإبل فإذا كنتم تريدون خدمة الإسلام فالله تعالى يعلم
أن هذه الكتب ، وهذه الطريقة المشحونة بالعصبية الطائفية لا تجلب إلا الضرر على
الإسلام ، والقرآن ، ولا تؤدي إلا إلى الضعف ، ومضاعفة المشاكل بين المسلمين .
وإن كانت لكم غيرة على القرآن فزودوا الشباب ، والخواص والعوام بمثل
كتاب ( مع الخطيب ) المدافع عن قداسة القرآن وحرمته لا أن تأتوا بضده وتنسبوا
بزعمكم إلى طائفة من المسلمين حيث يزيد عددها على المائة مليون نسمة القول
بالتحريف وهم يستنكرون هذا القول أشد الاستنكار .
فما الذي تريدون لم يكن هدفكم الفرقة والاختلاف ، وتجريح العواطف ما
الذي تريدون من نشركم أمثال كتاب ( حقائق عن أمير المؤمنين يزيد عن معاوية )
ومن ( العواصم من القواصم ) ، وإلا فأي مسلم يرضى بعد واقعة الطف والحرة أن
يقول ليزيد ( أمير المؤمنين ) .
قال نوفل بن أبي الفرات : كنت عند عمر بن عبد العزيز فذكر رجل يزيد
فقال : أمير المؤمنين يزيد فقال : تقول : أمير المؤمنين ، وأمر به فضرب عشرين سوطا ،
وأخرج مسلم ، قال رسول صلى الله عليه وسلم من أخاف أهل المدينة أخافه
الله ، وعليه لعنة الله ، والملائكة والناس أجمعين . ويزيد هو الذي أباح المدينة ثلاثة أيام
لأهل الشام ، حتى ارتكبوا فيها الجرائم الكبيرة من قتل الصحابة ، وافتضاض
العذارى ، ونهب الأموال ، وغير ذلك مما سود به وجه الإنسانية .
صوت الحق ودعوة الصدق — صفحة 72
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٧٢