إذ لا يمكن أن يكون نتيجة النيات الخالصة هذه الفتن الكبيرة ، والحروب
الدامية ، ولا سبيل لكم أيها المغرضون إلا ترك تضليل الناس وإلا دعوتهم إلى
الكتاب ، وسيرة الرسول وسنته ، وأن لا تزيدوا على ما قرره الرسول صلى الله عليه
وآله وسلم شيئا من وجوب القول بعدالة الصحابة ، وشرعية الحكومات التي غلبت
على الأمور ، وحتى كاتباع سيرة الشيخين التي ابتدعه ابن عوف ، ورده الإمام علي
عليه السلام وخسر ثمن قبوله الذي ما كان أغلى منه عند أهل الجاه والرياسة ،
وطلاب الحكومة وهو إمارة المسلمين ، وقبله الخليفة الثالث ثم لم يعمل في حكومته
لا بسيرة النبي صلى الله عليه وآله ولا بسيرة الشيخين .
فعليكم أن تجددوا النظر في رأيكم في هذه الحكومات ، ومن استبد على ولاية
أمور المسلمين إلى هذا العصر فلا تعرضوا هذه المسائل وغيرها إلا على الكتاب
والسنة ، وسيرة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أو اجعلوا ذلك رأيا
واجتهادا منكم ، ولا تطالبوا عن الباحثين المنصفين أن يوافقونكم فيه على رغم ما
يؤدي إليه بحوثهم ويعرفونه من الروح الإسلامي ، وعدله . ومناهجه في الحكم .
ولا تجعلوا ذلك مانعا عن التقريب والتجاوب ، وتحقيق الوحدة الإسلامية ولا
تفرقوا كلمة المسلمين فالباحثون ، والجيل المثقف ورأيهم ، واجتهادهم وأنتم يا
مقلدة علماء السوء الذين باعوا دينهم بدنيا أمراء الجور ، ورأيكم .
نعم احتفظتم بعدائكم لشيعة أهل البيت ، ولما وقعتم في العجز أمام قوة أدلة
الشيعة من الكتاب ، وصحاح الأحاديث الدالة على أن النجاة منحصرة في التمسك
بعترة النبي صلى الله عليه وآله ، وأهل بيته ، والأخذ عنهم ، والرجوع إليهم ، وأنهم
سفن النجاة ، وأن الحق يدور معهم وأنهم والكتاب لن يفترقا
صوت الحق ودعوة الصدق — صفحة 47
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٧