ولم تنهوهم عن المنكر بل صوبتم أفعالهم وأعمالهم التي سودت صحائف تاريخ
الإسلام ، وقلتم بوجوب إطاعتهم ، وحرمة الخروج عليهم ، ونسيتم أن الإسلام
وشريعته لا يرتضيان مثل هذه الحكومات .
لأن الإسلام جاء لإحياء العدل ، وإماتة الجور والاستضعاف ، وإزالة الاستبداد ،
وقد أمر الناس بأن يخرجوا من ذل حكومة المستعبدين إلى عز حكومة الله ، جاء
الإسلام معلنا حرية الناس ، وأبطل الملوكية ، والكسروية والقيصرية ، والحكام الذين
تدعونهم أمراء المؤمنين كان أكثرهم شرا من الأكاسرة والقياصرة في الجور
والاستبداد ، والإسراف ، والاشتغال بالملاهي ، والمناهي والمعازف .
فأنتم شوهتم تعاليم الإسلام الراشدة في الحكومة ، وولاية الأمور إذ صوبتم
استمرارية حكومات لا ينسى التاريخ جرائمها ، وجناياتها ، ومظالمها على العباد ،
ووددتم أن تكتب سيرتها وتاريخها سيما تاريخ مثل يزيد بن معاوية وهارون
بالذهب .
فواقعة مثل واقعة الحرة وواقعة الطف ، وقتل سيد شباب أهل الجنة وضرب
الكعبة بالمنجنيق وما وقع في عصر بني أمية وبني العباس من هتك الحرمات ، والغدر
والخيانة ، والحروب الدامية ، وتعطيل الأحكام الجدير عندكم بأن يكتب بماء
الذهب .
فهنيئا لكم يا كتاب ( الخطوط العريضة ) و ( الشيعة والسنة ) و ( حقائق عن أمير
المؤمنين يزيد بن معاوية ) وناشري ( العواصم من القواصم ) وجزاكم الله تعالى حين
يجازي معاوية ، وعمرو بن العاص ، ويزيد ومسلم بن عقبة ، والحصين بن نمير ،
والمتوكل وغيرهم من مبغضي الإمام علي عليه السلام ،
صوت الحق ودعوة الصدق — صفحة 41
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤١