المسلمين ولا يمكن على الأقل حمله على الاجتهاد ( ( 1 ) ، ولا ما يمنع أن يكون
الجميع صفا واحدا ، وجسدا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا ومعتصمين بحبل
الله تعالى .
ومع ذلك هؤلاء يأتون كل يوم بكتاب زور غايته التمزيق ، والتفريق وجرح
العواطف . وإحياء الضغائن . فيوما يكتبون ( الخطوط العريضة ) ، ويوما ينشرون
( العواصم من القواصم ) مع شرح خبيث ، ويوما يكتبون ( حقائق عن أمير المؤمنين
يزيد بن معاوية ) حشر الله تعالى كاتبه ، وناشره معه ، ويوما يأتون بكتيب ( الشيعة
والسنة ) ويقولون عن الشيعة إنهم بمن فيهم أئمة أهل البيت عليهم السلام ،
والصحابة الكبار ، والتابعين والمحدثين ، ورجالات الدين والعلم ، والتحقيق في جميع
العلوم الإسلامية ممن لا تنكر مقاماتهم الرفيعة في العلم ، ولا يستهان بشأنهم ،
وبخدماتهم لهذا الدين ، وغيرتهم على الإسلام وشعائره يقولون بتحريف كتاب
الإسلام ( القرآن المجيد ) ، وأنه قد زيد فيه ، ونقص منه كالسورة المختلقة الموسومة
بالولاية . ( 1 )
هامش
( 1 ) راجع في ذلك كتاب المراجعات - وأجوبة مسائل موسى جار الله ونقض الوشيعة وغيرها .
( 2 ) هذه السورة المكذوبة على الله تعالى التي اخترعها أعداء القرآن والإسلام
ثم أسندها النصاب إلى الشيعة هي التي ذكرها الخطيب ، وذكر أن النوري أوردها
في الصفحة 180 من كتابه ورددنا عليه في ( مع الخطيب ) إنه لم يوردها لا في هذه
الصفحة ، ولا في غيرها ( وإن أشار إلى اسمها كما أشار إلى اسم سورتي الحفد
والخلع اللتين ذكرهما أهل السنة ) .
ومع ذلك أخذنا بذلك كاتب ( الشيعة والسنة ) وأتى بما هو سيرته ، وسيرة
أسلافه النصاب من الفحش ، وإسناد الكذب إلى أهل الصدق ومع أنه رأى كذب
الخطيب ترحم عليه ، ومضى ولم يقل منه شيئا كما لم يدفع عما أتى به بعض أهل
السنة ، من سورتي الحفد والخلع كأنه يقول بذلك أيضا .