فناشدتكم بالله تعالى أن تنظروا فيما كتب تلميذكم هذا حول القرآن
الشريف ، وما رمى به الشيعة ، هل خدم بهذا دينه ، وأمته ، وبالتالي طائفته أم خدم به
أعداء القرآن والإسلام ؟
وناشدتكم بالله أن تطالعوا ( مع الخطيب ) و ( أمان الأمة من الضلال ) وما
عرضت فيهما على جميع الأمة ، من المنهج الذي ينبغي أن يكون الجميع عليه وما
بينته فيهما مما يذهب بالتنافر ، والتشاجر فانظروا فيهما ، وفيما يكتب في مجلة
( البعث ) ، وفيما كتب مؤلف ( الشيعة والسنة ) وشارح العواصم ، وكاتب ( حقائق
عن . . . ) بعين الإنصاف وقارنوا بينهما ، وبينها حتى تعلموا أي الفريقين أشد نفاقا ،
وأيهما على هدى أو في ضلال مبين .
أنا أقول : والله تعالى يعلم أني صادق فيما أقول عن عقيدة الشيعة في القرآن
وفي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي الأئمة عليهم السلام وفي معنى الرجعة ،
والبداء أن كل عقائدهم مأخوذة من الكتاب والسنة ، وأنهم يعتقدون بكل ما يجب
الاعتقاد به ، وما هو شرط للحكم بالإسلام ، والنجاة عند أهل السنة ، ودلت عليه
صحاح أحاديثهم .
فلا موجب إذن أهذه الجفوة ، والبغضاء ، والتنافر بين المسلمين ، وتفسير
عقائدهم بما هم بريئون منه ، ولا يقولون به .
فكم سأل علماء أهل السنة الأكابر المصلحين ، وغيرهم علماء الشيعة عن
عقائدهم في كل ذلك وقولهم بالرجعة ، والبداء ، وحتى التقية فما رأوا بعد الجواب
شيئا في عقائد الشيعة يخالف روح الإسلام ، وما دل عليه الكتاب والسنة وما
وجدوا في آرائهم في الفروع والأصول ما يجوز به تفسيق أحد من
صوت الحق ودعوة الصدق — صفحة 33
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٣