أفهل بقي ذلك السر الفجيع مكتوما من الزهراء الصديقة إلى
التالي ؟ لاها الله .
أنى ، ثم أنى ستيرا إلى النهاية من أم الوليد القتيل وإن كتمه
أبوها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبالغ في كتمانه عنها ؟
أنى ثم أنى يتأتى ذلك ، ووفود الملائكة تهبط بإذن ربها يوما بعد
يوم ، ومرة بعد أخرى ، في وقت محين ، وميعاد معين ، وتنعى الحسين
العزيز ، ويجدد تأبينه حفلا بعد حفل ، والمأتم ينعقد في بيوت أمهات
المؤمنين ، وقد أبكى الله عيون نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأزواجه
والصحابة الأولين على الحسين ، وتربة كربلاء تنتقل من يد إلى يد ،
وأخذت في قارورة كرمز ناطق عن الشهيد المفدى في بيت رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمشهد من الكل ومنظر .
سيرتنا وسنتنا — صفحة 52
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٥٢