الحسين ( 1 / 87 - 88 ) بإسناده عن الحافظ البيهقي .
وذكره الحافظ محب الدين الطبري في ( ذخاير العقبى : ص 119 )
نقلا عن مسند الإمام أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، والسيد
محمود الشيخاني المدني في ( الصراط السوي ) الموجود عندنا بخط
السيد المؤلف عن المحب عن المسند .
ونحن فصلنا القول في مسند الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من
كتابنا الغدير في مبلغ اعتبار مسند الإمام أبي الحسن الرضا لدى أعلام
السلف وأخذ أمة من الحفاظ ومشايخ الحديث عنه ، وثقتهم
واحتجاجهم به ، وتعاطيهم نسخته بالمال .
قال الأميني :
لعل هذا أول حفل تأبين أقيم للحسين الطهر الشهيد في الإسلام
المقدس بدار رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولم تسمع أذن
الدنيا قبل هذا أن ينعقد لمولود غير وليد الزهراء الصديقة في بسيط
الأرض مأتم حين ولدته أمه بدلا من حفل السرور والحبور والتباشير .
ولم يقرع قط سمعا نبأ وليد ينعى به منذ استهلاله ، حين قدم
مستوى الوجود ، بدل نشيد التهاني ، ويذكر من أول ساعة حياته
حديث قتله ومقتله ومصرعه .
ولم ينبئ التاريخ من لدن آدم إلى الخاتم عن وليد يهدى إلى أبيه
عوض هدايا الأفراح تربة مذبحه حتى يتمكن منه الحزن في أعماق
قلبه ، وحبة فؤاده .
فكأن يوم ولادة الحسين له شأن خاص لدى الله العلي العظيم ،
ذلك تقدير العزيز العليم ، لم يقدره يوم سرور لآل الله ، أهل البيت
الطاهر ، وكأن الأسى توأمه في الولادة ، فكدر عليهم صفو العيش ،
ونغص طيب حياتهم ، واجتث من تلكم البيوت التي أذن الله أن ترفع
سيرتنا وسنتنا — صفحة 50
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٥٠