وفي حديث آخر : ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن
يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما . وفي لفظ : ممن سواهما .
وفي لفظ للبخاري : حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما
سواهما ( 1 ) .
وفي الصحيح أيضا عن عبد الله بن هشام قال : كنا مع النبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب ، فقال له
عمر : يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شئ إلا من نفسي ، فقال
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له : لا والذي نفسي بيده حتى
أكون أحب إليك من نفسك . فقال له عمر : فإنه الآن ، والله لأنت
أحب إلي من نفسي . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الآن يا
عمر ( 2 ) .
وفي صحيح أخرجه أبو بكر المالكي في الجزء السابع من كتاب
( المجالسة ) من طريق أنس مرفوعا : لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه
من أهله وماله والناس أجمعين .
وأخرج النصيبي في فوائده من طريق أبي ليلى الأنصاري : لا يؤمن
عبد لله حتى أكون أحب إليه من نفسه ، وتكون عترتي أحب إليه من
عترته ، ويكون أهلي أحب إليه من أهله ( 3 ) .
قال الإمام الفخر الرازي في تفسيره : ( 7 / 391 ) : إن الدعاء للآل
منصب عظيم ، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 10 ، 11 ، ج 7 : 83 ، ج 8 : 56 ، صحيح مسلم 1 :
48 ، صحيح الترمذي 10 ، 91 ، مسند أحمد 3 : 172 ، 174 ، 288 .
( 2 ) صحيح البخاري 7 : 218 كتاب الإيمان والنذور .
( 3 ) وأخرجه النصيبي أيضا في الجزء الثاني من أحاديثه ، والحافظ البيهقي في شعب
الإيمان ، وأبو الشيخ في الثواب ، والديلمي في مسنده ، وذكره آخرون من أعلام
الحديث في تآليفهم .