يقتل خلفي وخلف الخلف ، الحديث .
الإسناد الأول جيد حسن يحتج به في المقام ، رجاله :
1 - الحسن بن العباس بن أبي مهران الرازي أبو علي المقرئ
المعروف بالجمال البغدادي المتوفى 287 ، ترجم له الحافظ البغدادي
وقال : كان ثقة . وقال ابن الجزري في الطبقات : شيخ عارف حاذق
مصدر ثقة ، إليه المنتهى في الضبط والتحرير .
2 - سليم بن منصور بن عمار أبو الحسن المروزي نزيل بغداد ترجم
له الحافظ في تاريخ بغداد وقال بعد عد مشايخه : قال ابن أبي حاتم :
روى عنه أبي ، وسألته عنه فقلت : أهل بغداد يتكلمون فيه ؟ فقال :
مه سألت ابن أبي الثلج عنه فقلت له : إنهم يقولون كتب عن ابن علية
وهو صغير ، فقال : لا ، هو كان أسن منه .
تومي هذه الكلمات إلى ثقته وصحة حديثه وصدقه .
3 - منصور بن عامر بن كثير أبو السري السلمي الواعظ نزيل
بغداد صاحب المواعظ ، بسط القول في ترجمته الحافظ الخطيب في
تاريخ بغداد وفيه : قدم مصر وجلس يقص على الناس فسمع كلامه
الليث بن سعد ، فاستحسن قصصه وفصاحته ، فذكر أن الليث قال
له : يا هذا ما الذي أقدمك إلى بلدنا ؟ قال : طلبت أكتسب بها ألف
دينار ، فقال له الليث فهي لك على رصين كلامك هذا الحسن ، ولا
تتبذل ، فأقام بمصر في جملة الليث بن سعد وفي جرايته إلى أن خرج عن
مصر ، فدفع إليه الليث ألف دينار ، ودفع إليه بنو الليث أيضا ألف
دينار ، فخرج فسكن بغداد وبها توفي .
عناية مثل الليث بن سعد بالرجل بكل تلك العناية ، تنبئ عن
مبلغ استقامته وصدقه عنده والليث كما قال الخليلي : كان إمام وقته بلا
مدافعة ، وقال ابن أبي مريم : ما رأيت أحدا من خلق الله أفضل من
ليث ، وما كان خصلة يتقرب بها إلى الله إلا كانت تلك الخصلة في
الليث . وكان فقيها ثقة صدوقا ثبتا ورعا من سادات أهل زمانه .
سيرتنا وسنتنا — صفحة 123
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٢٣