- 15 -
مأتم
في دار أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
أخرج الشريف النسابة أبو الحسين العبيدلي العقيقي ( 1 ) في كتابه
( أخبار المدينة ) عن طريق مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قال
( رضي الله عنه ) : زارنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعملنا
له خزيرة ( 2 ) وأهدت لنا أم أيمن قعبا من لبن ، وصحفة من تمر ، فأكل
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأكلنا معه ، ثم وضأت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فمسح رأسه وجبهته ولحيته بيده ، ثم
استقبل فدعا الله بما شاء ، ثم أكب على الأرض بدموع غزيرة ( 3 ) ،
يفعل ذلك ثلاث مرات ، فتهيبنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
أن نسأله ، فوثب الحسين على ظهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) فبكى ، فقال له : بأبي وأمي ما يبكيك ؟ قال : يا أبت رأيتك
هامش
( 1 ) أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر الحجة بن عبيد الله الأعرج ابن الحسين الأصغر
ابن الإمام علي السجاد زين العابدين ( سلام الله عليه ) ، المتوفى 277 عن أربع
وستين سنة ، يقال : إنه أول من ألف في نسب آل أبي طالب .
( 2 ) يقطع اللحم صغارا ويصب عليه ماء كثير ، فإذا نضج ذر عليه الدقيق ، فإن لم يكن
فيها فهي عصيدة . وقيل : إذا كان من دقيق فهي حريرة ، وإذا كان من نخالة فهي
عصيدة . وقيل : إذا كان من دقيق فهي حريرة ، وإذا كان من نخالة فهي خزيرة .
النهاية .
( 3 ) في رواية الزمخشري زيادة : مثل المطر .