رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فخرج إلينا مستبشرا يعرف
السرور في وجهه ، فما سألناه عن شئ إلا أخبرنا به ، ولا سكتنا إلا
ابتدأنا حتى مر فتية من بني هاشم فيهم الحسن والحسين ، فلما رآهم
التزمهم وانهملت عيناه فقلنا : يا رسول الله ما نزال نرى في وجهك
شيئا تكرهه فقال : إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، وإنه
سيلقى أهل بيتي من بعدي تطريدا وتشريدا في البلاد . الحديث .
وأخرجه الحافظ أبو نعيم الإصبهاني في أخبار إصبهان 2 : 12
بالإسناد .
وأخرجه الحافظ الطبراني في الجزء الثالث من المعجم الكبير
بالإسناد بلفظ : كان رسول الله ( صلى الله عليه ) يمر به الفتية من أهل
بيته ، فيتغير لذلك لونه ، فمر به يوما فتية من أهل بيته فتغير لذلك
لونه ، فقلنا يا رسول الله ما نزال نرى منك ما يشق علينا ، الفتية من
أهل بيتك يمرون بك فيتغير لذلك لونك ؟ فقال : إن أهل بيتي هؤلاء
اختار الله لهم الآخرة ولم يختر لهم الدنيا .
وذكره جمع من الأعلام في تآليفهم أخذا من هذه الأصول .
إسناد ابن أبي شيبة :
صحيح رجاله كلهم من رجال الصحاح ثقات ، ألا وهم :
1 - معاوية ين هشام القصار أبو الحسن الكوفي المتوفى
( 204 / 205 ه ) من رجال الصحاح الست غير البخاري .
2 - علي بن صالح أبو محمد الهمداني الكوفي المتوفى
( 151 / 154 ه ) من رجال الصحاح ، وثقه جمع ، وصحح حديثه
آخرون .
3 - يزيد بن أبي زياد القرشي أبو عبد الله الكوفي المتوفى
( 136 / 137 ه ) من رجال الصحاح ، ثقة عدل .
4 - إبراهيم بن يزيد النخعي الكوفي المتوفى 96 ، متفق على ثقته ،
فقيه كبير من رجال الصحاح الست .
سيرتنا وسنتنا — صفحة 126
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٢٦