ويحكى عن عبد الله بن أحمد بن حنبل لما سئل : لم لم تكتب
عن علي بن الجعد قوله : نهاني أبي أن أذهب إليه وكان يبلغه عنه
أنه يتناول أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وقد سجل له التاريخ مما بلغ أحمد أمورا :
1 - ذكروا عنده حديث ابن عمر : كنا نفاضل على عهد رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) فنقول : خير هذه الأمة بعد النبي ( صلى
الله عليه وسلم ) : أبو بكر ، وعمر وعثمان ، فيبلغ النبي ( صلى
الله عليه وسلم ) فلا ينكر . فقال علي بن الجعد : انظروا إلى هذا
الصبي هو لم يحسن أن يطلق امرأته يقول : كنا نفاضل .
2 - قوله : ما يسؤني أن يعذب الله معاوية . أو : ما أكره أن
يعذبه الله .
3 - ذكر عثمان بن عفان فقال : أخذ من بيت المال مائة ألف
درهم بغير حق . قال هارون بن سفيان : ولئن كان أخذها ما
أخذها إلا بحق قال : لا والله ما أخذها إلا بغير حق ( 1 ) .
2 - عثمان بن مقسم البري أبو سلمة الكندي . يروي عنه علي بن
الجعد ، قال ابن مهدي : عثمان البري ثقة ثقة . وقال عمرو بن علي :
عثمان صدوق . وكان صاحب بدعة . وعن أحمد : كان رأيه رأي سوء .
3 - المقبري سعيد بن أبي سعيد أبو سعد المدني المتوفى 117 ويقال
غير ذلك ، من رجال الصحاح الست ، وثقه ابن سعد ، وابن
المديني ، والعجلي ، وأبو زرعة ، والنسائي ، وابن خراش وآخرون .
هامش
( 1 ) الآراء حرة ، وقول علي بن الجعد في المواضع الثلاثة مدعم بالبرهنة لم يشذ عن رأي
السلف الصالح . وقد فصلنا القول فيها في الجزء التاسع والعاشر من كتابنا الغدير .