تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن النبي ( ص ) ( مع ملحقات ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ربهم وبالنسبة إلى كتابهم المنزل إليهم ، على أن مقام الدعاء لا يمانع التكرار كسائر المقامات . واشتمال هذا الدعاء على أدب العبودية في التمسك بذيل الربوبية مرة بعد مرة والاعتراف بالمملوكية والولاية ، والوقوف موقف الذلة ومسكنة العبودية قبال رب العزة مما لا يحتاج إلى بيان . وفي القرآن الكريم تأديبات إلهية وتعليمات عالية للنبي ( صلى الله عليه وآله ) بأقسام من الثناء يثني بها على ربه أو المسألة التي يسأله بها كما في قوله تعالى : " قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء " إلى آخر الآيتين ( 1 ) وقوله تعالى : " قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك " ( 2 ) وقوله تعالى : " قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى " ( 3 ) وقوله تعالى : " قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله . . . الخ " ( 4 ) وقوله تعالى : " وقل رب زدني علما " ( 5 ) وقوله : " وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين . . . الخ " ( 6 ) إلى غير ذلك من الآيات وهي كثيرة جدا . ويجمعها جميعا أنها تشتمل على أدب بارع أدب الله به رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وندب هو إليه أمته . 7 - رعايتهم الأدب عن ربهم فيما حاوروا قومهم ، وهذا أيضا باب واسع وهو ملحق بالأدب في الثناء على الله سبحانه ، وهو من جهة أخرى من أبواب التبليغ العملي الذي لا يقصر أو يزيد أثرا على التبليغ القولي . وفي القرآن من ذلك شئ كثير ، قال تعالى في محاورة جرت بين نوح وقومه : " قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين * قال إنما يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين * ولا ينفعكم نصحي
هامش
( 1 ) آل عمران : 26 و 27 . ( 2 ) الزمر : 46 . ( 3 ) النمل : 59 . ( 4 ) الأنعام : 162 و 163 . ( 5 ) طه : 114 . ( 6 ) المؤمنون : 97 .