إليهم ، وكان الوحدة أحب إليه والتواضع ( 1 ) .
16 - في البحار ، عن العدد : قالت حليمة : ما نظرت في وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وهو نائم إلا ورأيت عينيه مفتوحتين كأنه يضحك ، وكان لا يصيبه حر ولا برد ( 2 ) .
17 - في نهج البلاغة عن علي ( عليه السلام ) : ولقد قرن الله به ( صلى الله عليه وآله ) من لدن أن كان
فطيما أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ومحاسن أخلاق العالم ليله
ونهاره ، ولقد كنت اتبعه اتباع الفصيل ( 3 ) أثر أمه ، يرفع لي في كل يوم من أخلاقه
علما ( 4 ) ويأمرني بالاقتداء به . ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء ( 5 ) فأراه ولا يراه
غيري - إلى أن قال : - ولقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه ( صلى الله عليه وآله ) فقلت :
يا رسول الله ما هذه الرنة ؟ فقال : هذا الشيطان قد أيس من عبادته ، إنك تسمع ما
أسمع وترى ما أرى ، إلا أنك لست نبيا ( 6 ) .
18 - وفي البحار : عن عبد الحميد بن أبي الحديد عن أبي جعفر محمد بن علي
الباقر ( عليهما السلام ) في تفسير قوله تعالى : " إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين
يديه ومن خلفه رصدا " ( 7 ) . فقال ( عليه السلام ) : يوكل الله تعالى بأنبيائه ملائكة يحصنون
أعمالهم ويؤدون إليهم تبليغهم الرسالة ، ووكل بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ملكا عظيما منذ فصل
عن الرضاع يرشده إلى الخيرات ومكارم الأخلاق ، ويصده عن الشر ومساوي
الأخلاق ( 8 ) .
19 - في علل الشرائع : بإسناده عن ابن المغيرة عمن ذكره عن أبي عبد الله ( صلى الله عليه وآله )
قال : استأذن زليخا على يوسف ( عليه السلام ) - إلى أن قال : - قال لها : يا زليخا
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 37 .
( 2 ) بحار الأنوار 15 : 341 .
( 3 ) الفصيل : ولد الإبل ( ترتيب العين : 629 ) .
( 4 ) العلم : العلامة التي يهتدى بها ( ترتيب العين : 574 ) .
( 5 ) حراء : جبل بمكة ( مجمع البحرين 1 : 99 ) .
( 6 ) نهج البلاغة : 300 و 301 .
( 7 ) الجن : 27 .
( 8 ) بحار الأنوار 15 : 361 .