له خاصة يذكر فيها حال النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة وصفاتهم ( عليهم السلام ) :
فلم يمنع ربنا لحلمه وأناته وعطفه ما كان من عظيم جرمهم وقبيح أفعالهم أن
انتخب لهم أحب أنبيائه إليه وأكرمهم عليه محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله ) في حومة العز
مولده ، وفي دومة الكرم محتده ، غير مشوب حسبه ، ولا ممزوج نسبه ، ولا مجهول
عند أهل العلم صفته ، بشرت به الأنبياء في كتبها ، ونطقت به العلماء بنعتها ، وتأملته
الحكماء بوصفها ، مهذب لا يدانى ، هاشمي لا يوازى ، أبطحي لا يسامى ، شيمته
الحياء وطبيعته السخاء ، مجبول على أوقار النبوة وأخلاقها ، مطبوع على أوصاف
الرسالة وأحلامها ، إلى أن انتهت به أسباب مقادير الله إلى أوقاتها ، وجرى بأمر الله
القضاء فيه إلى نهاياتها أداه محتوم قضاء الله إلى غاياتها ، تبشر به كل أمة من
بعدها ، ويدفعه كل أب إلى أب ، من ظهر إلى ظهر ، لم يخلطه في عنصره سفاح ، ولم
ينجسه في ولادته نكاح من لدن آدم إلى أبيه عبد الله في خير فرقة ، وأكرم سبط ،
وأمنع رهط ، وأكلأ حمل ، وأودع حجر ، اصطفاه الله وارتضاه واجتباه ، وآتاه من
العلم مفاتيحه ، ومن الحكم ينابيعه . . . ( 1 ) .
6 - في الاحتجاج : عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن
علي عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) في حديث : محمد ( صلى الله عليه وآله ) سقط من بطن أمه
واضعا يده اليسرى على الأرض ورافعا يده اليمنى إلى السماء ، يحرك شفتيه
بالتوحيد . . . ( 2 ) .
7 - وفي البحار : عن أبي الحسن البكري في كتاب " الأنوار " عن آمنة ( عليها السلام ) أم
النبي ( صلى الله عليه وآله ) - في حديث - قالت : فلما سقط إلى الأرض سجد تلقاء الكعبة رافعا
يديه إلى السماء كالمتضرع إلى ربه . . . ( 3 ) .
8 - في إكمال الدين : بإسناده عن أبان بن عثمان يرفعه في حديث عن آمنة
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 444 .
( 2 ) الاحتجاج : 223 .
( 3 ) بحار الأنوار 15 : 326 .