وما ذم طعاما قط . كان إذا أعجبه أكله ، وإذا كرهه تركه . ولا يحرمه على غيره .
وكان يلحس القصعة ، ويقول : آخر الصحفة أعظم الطعام بركة ، وكان إذا فرغ لعق
أصابعه الثلاث التي أكل بها ، واحدة واحدة ، وكان يغسل يده من الطعام حتى
ينقيها ، وكان لا يأكل وحده ( 1 ) .
44 - وفي المحاسن : مسندا عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
بينا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الرحبة في نفر من أصحابه إذ أهدى إليه خوان فالوذج ،
فقال لأصحابه : مدوا أيديكم ، فمدوا أيديهم ، ومد يده ، ثم قبضها وقال : إني ذكرت
أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يأكله فكرهت أكله ( 2 ) * .
45 - وفي الكافي : مسندا عن السكوني عن جعفر عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا أكل الدسم أقل شرب الماء ، فقيل له : يا رسول الله إنك لتقل
شرب الماء ؟ فقال : هو امرئ لطعامي ( 3 )
أقول : وروي قريبا منه في الجعفريات ( 4 ) .
46 - وفيه : مسندا عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رسول
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 28 - 30 .
قال العلامة الطباطبائي في الميزان أقول : قوله : " الإبهام والتي تليها والوسطى " من
جميل أدب الراوي حيث لم يقل : الإبهام والسبابة . . . ألخ صونا له ( صلى الله عليه وآله ) عن اطلاق السبابة
على إصبعه الشريفة لما في اللفظ من الإيهام .
ثم قال العلامة ، والذي رواه من أكله ( صلى الله عليه وآله ) الفالوذج يخالف ما في المحاسن مسندا على
يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : بينا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الرحبة في نفر من
أصحابه إذ أهدى إليه خوان فالوذج فقال لأصحابه : مدوا أيديكم فمدوا أيديهم ومد يده ثم
قبضها وقال : إني ذكرت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يأكله فكرهت أكله ( راجع الميزان : 6 : 326 ) .
( 2 ) المحاسن : 410 ، ومناقب آل أبي طالب 2 : 99 ، وكشف الغمة 1 : 163 .
* في الدعائم : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعجبه الفالوذج وكان إذا أراده قال : اتخذوه لنا وأقلوا .
ثم قال القاضي النعماني : وأظنه كان يتقي الاكثار منه لئلا يضره ( دعائم الإسلام 2 : 111 ) .
( 3 ) لم نجده في الكافي ورواه في مكارم الأخلاق : 157 .
( 4 ) الجعفريات : 161 .