وغيرهم في هذا المعنى أحاديث كثيرة جدا ( 1 ) .
9 - وعن الغزالي في الإحياء : وكان ( صلى الله عليه وآله ) إذا جلس يأكل جمع بين ركبتيه
وبين قدميه كما يجلس المصلي ، إلا أن الركبة فوق الركبة والقدم فوق القدم ،
ويقول : إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد ، وأجلس كما يجلس العبد ( 2 ) .
10 - وفي كتاب التعريف للصفواني : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كان رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا قعد على المائدة قعد قعدة العبد ، وكان يتكئ عن [ على ] فخذه
الأيسر ( 3 ) .
11 - وفي المكارم : عن ابن عباس قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يجلس على الأرض ،
ويعتقل الشاة ، ويجيب دعوة المملوك على خبز شعير ( 4 ) .
12 - وعن البرقي في المحاسن : مسندا عن أبي خديجة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
أنه ( صلى الله عليه وآله ) يجلس جلسة العبد ، ويضع يده على الأرض ، ويأكل بثلاثة أصابع ،
وقال ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يأكل هكذا ، وليس كما يفعل الجبارون ، كان
يأكل بإصبعيه ( 5 ) .
أقول : ويتبين من هنا أن الاتكاء الذي لم يفعله ( صلى الله عليه وآله ) غير الاتكاء على
الأرض باليد ، بل نحو الاتكاء على الوسادة والمخدة ونحوهما ، كما كان هو
المرسوم عند الملوك وغيرهم . ويشهد بذلك قول الصادق ( عليه السلام ) لمن نهاه عن
الاتكاء بيده ( عليه السلام ) على الأرض ، في المرة الثالثة ما معناه : والله ما نهى رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) عن هذا قط ( 6 ) .
13 - وفيه : مسندا عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما السلام ) قال :
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 27 ، والفقيه 3 : 354 ، وتهذيب الأحكام 9 : 93 ، والمحاسن : 457 ، ومكارم
الأخلاق : 27 .
( 2 ) إحياء علوم الدين 2 : 369 ، ومكارم الأخلاق : 27 .
( 3 ) رواه النوري في المستدرك 16 : 228 .
( 4 ) مكارم الأخلاق : 16 ، وأمالي الطوسي 2 : 7 .
( 5 ) المحاسن : 441 ، والكافي 6 : 297 ، فيض القدير 5 : 196 .
( 6 ) الكافي 6 : 271 ، وفيض القدير 5 : 128 .