4 - وفي نهج البلاغة : قال ( عليه السلام ) : فتأس بنبيك الأطيب الأطهر - إلى أن قال : -
أهضم أهل الدنيا كشحا ، وأخمصهم من الدنيا بطنا - إلى أن قال - : خرج من الدنيا
خميصا ( 1 ) وورد الآخرة سليما ( 2 ) .
5 - وعن القطب في دعواته ، قال : وروي ما أكل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متكئا إلا
مرة ، ثم جلس فقال : اللهم إني عبدك ورسولك ( 3 ) .
أقول : وروى هذا المعنى الكليني والشيخ بطرق كثيرة ، وكذلك الصدوق ،
والبرقي ، والحسين بن سعيد في كتاب الزهد ( 4 ) .
6 - وفي الكافي : مسندا عن زيد الشحام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما أكل
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متكئا منذ بعثه الله عز وجل حتى قبضه ، وكان يأكل أكلة العبد
ويجلس جلسة العبد ، قلت : ولم ؟ قال : تواضعا لله عز وجل ( 5 ) .
7 - وفي الكافي : مسندا عن أبي خديجة قال : سأل بشير الدهان
أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر فقال : هل كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأكل متكئا على يمينه
وعلى يساره ؟ فقال : ما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأكل متكئا على يمينه ولا على
يساره ، ولكن كان يجلس جلسة العبد ، قلت : ولم ذلك ؟ قال : تواضعا لله
عز وجل ( 6 ) .
8 - وفيه : مسندا عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأكل
أكل العبد ويجلس جلسة العبد ، وكان يأكل على الحضيض وينام على
الحضيض ( 7 ) .
أقول : وروى المشائخ الثلاثة ، والبرقي ، والحسين بن سعيد ، والطبرسي ،
هامش
( 1 ) الخميص : الخالي البطن من الطعام ، وخماصة البطن : دقة خلقته ( ترتيب العين : 243 ) .
( 2 ) نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) : 227 .
( 3 ) الدعوات : 138 ، والمستدرك 16 : 225 .
( 4 ) الكافي 6 : 272 ، وتهذيب الأحكام 9 : 93 ، والفقيه 3 : 354 ، والمحاسن : 456 و 457 ،
والزهد لابن سعيد الأهوازي : 59 .
( 5 ) الكافي 6 : 270 ، ومكارم الأخلاق : 27 ، ودعائم الإسلام 2 : 119 ، وفيض القدير 5 : 181 .
( 6 ) الكافي 6 : 271 ، المحاسن : 457 .
( 7 ) الكافي 6 : 271 .