الفريقين - الشيعة والسنة - كتابا جامعا لجميع روايات سننه وآدابه ، بل لم يقدم
أحد منهم حتى اليوم على تأليف كتاب هكذا ، بهذه الخصوصيات . ومن الواضح
المعلوم : أن جمع هذه الأخبار التي تتعلق بسنن وآداب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لهو خدمة
مهمة للحفاظ على روح الإسلام المعنوية ، وحيث إن كتابا هكذا يصير مصدرا
جامعا للاطلاع على سيرة حياة رجل من أكمل الرجال يكون في غاية الأهمية .
والشخصية الوحيدة التي فكرت في عصرنا هذا في هذا الموضوع هي
شخصية العلامة المؤلف لأصل هذا الكتاب ، فإنه جمع الروايات التي تتضمن
سيرته العملية وتنطق عن آدابه وسننه ( صلى الله عليه وآله ) في كتاب سماه " سنن النبي " وبهذا
فتح السبيل إلى السيرة الصحيحة في الحياة على من يريد ذلك ، ومن الإنصاف أن
نقول : إن هذا الكتاب قد ملأ فراغا في الثقافة الاسلامية في عصرنا الحاضر ، ولنا
أن نقول بصراحة : إنه كتاب قل نظيره في موضوعه ، بل هو عمل علمي وحديثي
مبتكر ، صدر اقتراحا من المؤلف الكريم .
إن هذا الكتاب القيم كتبه مؤلفه العلامة قبل أربعين سنة في حدود الخمسينات
من الهجرة " 1350 ه " أي حينما كان مشتغلا بطلب العلوم الدينية في النجف
الأشرف ، إلى جانب مؤلفاته الأخرى حتى كان في أواخر شهر شعبان المعظم من
سنة 1391 ه أن توفقت للتشرف بزيارته في مدينة قم المقدسة ، فعرضت عليه لو
يفوض ترجمة هذا الكتاب " سنن النبي " باللغة الفارسية إلى كاتب هذه الحروف ،
وقبل السيد العلامة هذا العرض والاقتراح وأذن لي في إنجاح هذا المأمول بخطه
الشريف .
[ سطور في حياة العلامة الطباطبائي ]
وفي خلال المدة التي كنت فيها مشتغلا بترجمة الروايات وتطبيقها على
المصادر صادفت روايات أخرى في موضوع " السنن " قد فاتت المؤلف الكريم ،
فجمعتها في كراس مستقل ، وتوقفت مرة أخرى للتشرف بزيارته في مشهد
الرضا ( عليه السلام ) ، فقدمت هذا الشطر من الروايات إلى حضرة الأستاذ العلامة ، وبعد
ملاحظتها أمرني بضم هذا القسم إلى أصل الكتاب تحت عنوان " الملحقات " .
سنن النبي ( ص ) ( مع ملحقات ) — صفحة 14
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٤