عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله تعالى خص رسوله بمكارم الأخلاق ، فامتحنوا أنفسكم ،
فإن كانت فيكم فاحمدوا الله عز وجل وارغبوا إليه في الزيادة منها . فذكرها عشرة :
اليقين ، والقناعة ، والصبر ، والشكر ، والحلم ، وحسن الخلق ، والسخاء ، والغيرة
والشجاعة ، والمروة .
أقول : ورواه الكليني ، وكذلك هو في سائر كتبه ( 1 ) .
25 - وفي مكارم الأخلاق نقلا من كتاب النبوة : عن أنس قال : كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أشجع الناس ، وأحسن الناس ، وأجود الناس ، قال : لقد فزع أهل
المدينة ليلة فانطلق الناس قبل الصوت . قال : فتلقاهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد سبقهم
وهو يقول : لم تراعوا ، وهو على فرس لأبي طلحة وفي عنقه السيف . قال : فجعل
يقول للناس : لم تراعوا ، وجدناه بحرا ، أو أنه لبحر ( 2 ) .
26 - وفيه : عن علي ( عليه السلام ) قال : كنا إذا احمر البأس ولقي القوم القوم اتقينا
برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه ( 3 ) .
27 - وفيه : عن أبي سعيد الخدري ، قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أشد حياء من
العذراء في خدرها . وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه ( 4 ) .
28 - وفي الكافي : مسندا عن حفص بن غياث قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
يا حفص ، إن من صبر صبر قليلا ، وإن من جزع جزع قليلا . ثم قال : عليك بالصبر
في جميع أمورك ، فإن الله عز وجل بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) فأمره بالصبر والرفق فقال :
" واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا * وذرني والمكذبين اولي
النعمة " ( 5 ) وقال : " ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 554 ، ومعاني الأخبار : 191 ، والخصال : 431 ، وتحف العقول : 362 ،
والكافي 2 : 56 ، وفيه " خص رسله " ، وأمالي الصدوق : 184 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : 19 .
( 3 ) مكارم الأخلاق : 18 ، ونهج البلاغة : 520 في غريب كلامه الحديث 9 وليس فيه " ولقي
القوم القوم " ، وكشف الغمة 1 : 9 .
( 4 ) مكارم الأخلاق : 17 .
( 5 ) المزمل : 10 و 11 .