أو كما قال الشاعر :
ما دب في فطن الأوهام من حسنٍ * * * الا وكان له الحظ الخصوصيُّ
كأنَّ جبهته من تحت طرّته * * * بدر يتوّجه الليل البهيميُّ
قد جلّ عن طيب أهل الأرض عنبره * * * ومسكه فهو الطيب السماويُّ
وقال ابن سعد : " كان الحسن والحسين يخضبان بالسواد " .
وقال واصل بن عطاء : " كان الحسن بن علي عليهما السلام ، عليه سيماء الأنبياء وبهاء الملوك " .
عبادته :
حج خمساً وعشرين حجة ماشياً ، والنجائب لتقاد معه ، وإذا ذكر الموت بكى ، وإذا ذكر القبر بكى ، وإذا ذكر البعث بكى ، وإذا ذكر الممر على الصراط بكى ، وإذا ذكر العرض على اللّه تعالى ذكره شهق شهقة يغشى عليه منها ، وإذا ذكر الجنة والنار اضطرب اضطراب السليم ، وسأل اللّه الجنة وتعوذ باللّه من النار .
وكان إذا توضأ ، أو إذا صلى ارتعدت فرائصه واصفر لونه .
وقاسم اللّه تعالى ماله ثلاث مرات . وخرج من ماله لله تعالى مرتين . ثم هو لا يمر في شئ من أحواله الا ذكر اللّه عز وجل .
قالوا : " وكان أعبد الناس في زمانه وأزهدهم بالدنيا " .
* * *
أخلاقه :
كان في شمائله آية الانسانية الفضلى ، ما رآه أحد الا هابه ، ولا خالطه انسان الا أحبه ، ولا سمعه صديق أو عدو وهو يتحدث أو يخطب فهان عليه ان ينهي حديثه أو يسكت .
صلح الحسن ( ع ) — صفحة 27
مساهمون: الشيخ راضي آل ياسين
ص٢٧