الوسائل إلى تحقيق هذا الغرض ، الاستعانة عليه بقرائن الأحوال ، وتناسق الاحداث ، اللذين لا يتم بدونهما حكم على وضع .
وكان من حسن الصدف ، ان لا نخرج في اختيار النسق المطلوب عن الشاهد الصريح ، الذي بعثرته هذه المصادر نفسها ، في اطواء رواياتها الكثيرة المضطربة ، فكانت - بمجموعها - وعلى نقص كل منها ، أدلتنا الكاملة على ما اخترناه من تنسيق أو تحقيق ، وذلك أروع ما نعتز به من التوفيق .
ووقفنا في فلسفة الموقف - عند مختلف مراحله - وقفاتنا المتأنية المستقرئة الصبور ، التي لا تستسلم للنقل أكثر مما تحتكم للعقل . ورجعنا في كثير مما التمسنا تدقيقه ، إلى التصريحات الشخصية التي جاءت أدلّ على الغرض من روايات كثير من المؤرخين .
* * *
وهي - بعد - بضاعتي المزجاة التي لا أريد منها الا أن تكون مفتاح بحوث جديدة ، من شأنها ان تكشف كثيراً من الغموض الذي دار مع قضية الحسن في التاريخ .
فان هي وُفِّقَتْ إلى ذلك ، فقد أوتيت خيراً كثيراً .
وما توفيقي الا باللّه عليه توكلت واليه أنيب .
المؤلف
القسمُ الأوّل الإمام الحسن " ع "
صلح الحسن ( ع ) — صفحة 22
مساهمون: الشيخ راضي آل ياسين
ص٢٢