ونسب الناس اليه زوجات كثيرات ، صعدوا في أعدادهن ما شاؤوا . . وخفي عليهم ان زواجه الكثير الذي أشاروا اليه بهذه الاعداد ، وأشار اليه آخرون بالغمز والانتقاد ، لا يعني الزواج الذي يختص به الرجل لمشاركة حياته ، وانما كانت حوادث استدعتها ظروف شرعية محضة . من شأنها ان يكثر فيها الزواج والطلاق معاً ، وذلك هو دليل سمتها الخاصة .
ولا غضاضة في كثرة زواج تقتضيه المناسبات الشرعية ، بل هو - بالنظر إلى ظروف هذه المناسبات - دليل قوة الامام في عقيدة الناس - كما أشير اليه - . ولكن المتسرعين إلى النقد ، جهلوا الحقيقة وجهلوا انهم جاهلون . ولو فطنوا إلى جواب الإمام الحسن عليه السلام لعبد اللّه بن عامر بن كريز ، وقد بنى بزوجته ، لكانوا غيرهم إذ ينتقدون .
أولاده :
كان له خمسة عشر ولداً بين ذكر وأنثى ، هم زيد والحسن وعمرو والقاسم وعبد اللّه وعبد الرحمن والحسن الأثرم وطلحة ، وأم الحسن وأم الحسين وفاطمة وأم سلمة ورقية وأم عبد اللّه وفاطمة .
وجاء عقبه من ولديه الحسن وزيد ، ولا يصح الانتساب اليه من غيرهما .
أوصافه :
" لم يكن أحد أشبه برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من الحسن بن علي عليه السلام خلقاً وخلقاً وهيأة وهدياً وسؤدداً " .
بهذا وصفه واصفوه . وقالوا :
كان ابيض اللون مشرباً بحمرة ، أدعج العينين ، سهل الخدين ، كث اللحية ، جعد الشعر ذا وفرة ، كأن عنقه إبريق فضة ، حسن البدن ، بعيد ما بين المنكبين ، عظيم الكراديس ، دقيق المسربة ، ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير ، مليحاً من أحسن الناس وجهاً .
صلح الحسن ( ع ) — صفحة 26
مساهمون: الشيخ راضي آل ياسين
ص٢٦