( قد أدرك سليم خمسة من الأئمة عليهم السلام واتصل بهم . . . وكان موثقا عندهم مقتبسا من
علومهم الفياضة ، وكان متصلبا في دينه مناوئا لأعداء آل البيت النبوي مجاهرا بالعداء
لهم حتى أن الحجاج طلبه ليقتله فاختفى عنه أيام إمارته الغاشمة خو فاعلي نفسه ) . ( 1 )
24 . قال العلامة السيد الخوئي في معجم رجال الحديث : ( ثقة جليل القدر عظيم
الشأن ، ويكفي في ذلك شهادة البرقي بأنه من الأولياء من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ) . ( 2 )
حياة أبان بن أبي عياش
الشيخ الثقة الفقيه الزاهد العابد طاووس القراء أبو إسماعيل أبان بن أبي عياش
العبدي البصري .
ولد أبان حدود سنة 62 وتوفي في أول رجب من سنة 138 عن عمر بلغ 76 سنة ،
وكان له عند قدوم سليم نحو 14 سنة . ( 3 )
ولا شك أن سليم بن قيس رحمه الله كان يعرف والد أبان أو أحد أقاربه أو معارفه ،
حيث كان فارا من الحجاج مختفيا عنه ، وقد دخل إلى بلدتهم نوبندجان تلك المدينة
الخارجة نسبيا عن حكم الحجاج ووجد المأوى فيها ، وقد استضافوا هذا الشيخ
المشرد المطارد الذي يبلغ الثمانين من عمره ، وتحملوا الخطر على أنفسهم ، وحموا
سليما من سيف الحجاج .
وفي ذلك الجو الخاص المحمي كان يوجد شاب صغير السن ، له ولع بالعلم
والأحاديث ، على نمط الشباب المتدينين المتحفزين للمعرفة في ذلك الزمان . . وهو
أبان بن أبي عياش . . فاختاره سليم أو اختاره له الذين آووه ، لكي يسلمه تلك الأمانة
العلمية المهمة والخطيرة ، والتي هي كتاب سليم
هامش
( 1 ) . راجع مقدمة الطبعة الأولى من كتاب سليم في القطع الرقعي من الطبعات النجفية .
( 2 ) . معجم رجال الحديث : ج 8 ص 220 .
( 3 ) . مفتتح كتاب سليم . أعيان الشيعة : ج 5 ص 48 . ميزان الاعتدال : ج 1 ص 14 .