قال سليم : وسمعت ابن جعفر يحدث بهذا الحديث في زمان عمر بن الخطاب .
الحجج المعصومين الأربعة عشر عليهم السلام
فقال معاوية : يا بن جعفر ، قد سمعناه في الحسن والحسين وفي أبيهما ، فما سمعت
في أمهما ؟ - ومعاوية كالمستهزء والمنكر - .
فقلت : بلى ، قد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( ليس في جنة عدن منزل أشرف
ولا أفضل ولا أقرب إلى عرش ربي من منزلي . نحن فيه أربعة عشر إنسانا ، أنا وأخي
علي وهو خيرهم وأحبهم إلي ، وفاطمة وهي سيدة نساء أهل الجنة ، والحسن
والحسين وتسعة أئمة من ولد الحسين . فنحن فيه أربعة عشر إنسانا في منزل واحد أذهب الله
عنا الرجس وطهرنا تطهيرا ، هداة مهديين .
أنا المبلغ عن الله وهم المبلغون عني وعن الله عز وجل . وهم حجج الله تبارك
وتعالى على خلقه وشهدائه في أرضه وخزانه على علمه ومعادن حكمه . من أطاعهم
أطاع الله ومن عصاهم عصى الله . لا تبقى الأرض طرفة عين إلا ببقائهم ، ولا تصلح الأرض إلا
بهم . يخبرون الأمة بأمر دينهم وبحلالهم وحرامهم . يدلونهم على رضى ربهم
وينهونهم عن سخطه بأمر واحد ونهي واحد ، ليس فيهم اختلاف ولا فرقة ولا تنازع .
يأخذ آخرهم عن أولهم إملائي وخط أخي علي بيده ، يتوارثونه إلى يوم القيامة . أهل الأرض
كلهم في غمرة وغفلة وتيه وحيرة غيرهم وغير شيعتهم وأوليائهم . لا يحتاجون إلى
أحد من الأمة في شئ من أمر دينهم ، والأمة تحتاج إليهم . وهم الذين عنى الله في
كتابه ( 1 ) وقرن طاعتهم بطاعته وطاعة رسوله فقال : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي
الأمر منكم ) . ( 2 )
هامش
( 1 ) . ( ج ) : عنى الله في كتابه . فلم يدع آية نزلت فيهم من القرآن إلا ذكرها .
( 2 ) . سورة النساء : الآية 59 .