فابني الحسين أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم ، فإذا استشهد ابني الحسين فابني علي بن
الحسين أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم ليس لهم معه أمر ) . ثم أقبل على علي عليه السلام فقال :
( يا علي ، إنك ستدركه فاقرأه عني السلام . فإذا استشهد فابنه محمد أولى بالمؤمنين
منهم بأنفسهم ، وستدركه أنت يا حسين فاقرأه مني السلام . ثم يكون في عقب محمد
رجال واحد بعد واحد وليس لهم معهم أمر ) . ثم أعادها ثلاثا ثم قال : ( وليس منهم
أحد إلا وهو أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم ليس معه أمر ، كلهم هادون مهتدون تسعة
من ولد الحسين ) .
فقام إليه علي بن أبي طالب عليه السلام وهو يبكي ، فقال : بأبي أنت وأمي يا نبي الله ، أتقتل ؟
قال : ( نعم ، أهلك شهيدا بالسم ، وتقتل أنت بالسيف وتخضب لحيتك من دم رأسك ،
ويقتل ابني الحسن بالسم ، ويقتل ابني الحسين بالسيف ، يقتله طاغي بن طاغي ، دعي
بن دعي ، منافق بن منافق .
هلاك أبي بكر وعمر وعثمان بتقرير معاوية
فقال معاوية : يا بن جعفر ، لقد تكلمت بعظيم ولئن كان ما تقول حقا لقد هلكت وهلك
الثلاثة قبلي وجميع من تولاهم من هذه الأمة ، ولقد هلكت أمة محمد وأصحاب محمد من
المهاجرين والأنصار غيركم أهل البيت وأوليائكم وأنصاركم .
فقلت : والله إن الذي قلت حق سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله .
فقال معاوية : يا حسن ويا حسين ويا بن عباس ، ما يقول ابن جعفر ؟ فقال
ابن عباس : إن لا تؤمن بالذي قال فأرسل إلى الذين سماهم فاسألهم عن ذلك . فأرسل
معاوية إلى عمر بن أبي سلمة وإلى أسامة بن زيد فسألهما ، فشهدا أن الذي قال عبد الله
بن جعفر قد سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وآله كما سمعه . وكان هذا بالمدينة أول سنة جمعت
الأمة على معاوية .
كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 363
مساهمون: سليم بن قيس الهلالي الكوفي
ص٣٦٣